الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
القواعد الفقهية عند الإباضية
6
والخلع والطلاق عند بعض الفقهاء، فاللفظ المجمل والمشترك لا تتحدد دلالته إلا من خلال النية والقصد، خاصة إذا كانت العبارة غير صريحة ككنايات الطلاق.
خامساً: في ميراث المطلقة ثلاثاً في مرض الموت ومن الصور الدالة على مراعاة الإباضية للمقاصد في الأعمال والأقوال واعتبار الباعث في التصرفات، ما ذهب إليه بعضهم في ثبوت الميراث للمطلقة ثلاثاً في مرض الموت، قياساً على حرمان القاتل من الميراث بجامع أن كل واحد من المطلق والقاتل اقترف فعلاً محرماً لغرض ومقصد فاسد، فعامله الفقهاء بنقيض قصده.
وإعمالا لقاعدة: الأمور بمقاصدها أثبت جمهور الإباضية الميراث للمطلقة إن توفي زوجها في عدتها، ولو كان الطلاق ثلاثاً، وتعتد عدة طلاق لا عدة، وفاة وعللوا ذلك بأن الطلاق في المرض إضرار بالمرأة والضرر يزال»، أما إن تبين عدم القصد إلى الإضرار؛ فإنها لا ترث، وذلك كأن تطلب هي طلاقها).
ولفقهاء المذاهب في هذه القضية تفصيل، فمنهم من ورّث المبتوتة في مرض الموت إن توفي المطلق في العدة ما لم تتزوج، ومنهم من ورثها ولو تزوجت (2).
(1) أطفيش: شرح النيل 497/ 7. السالمي: طلعة الشمس، 143/ 2 - 144.
(2) باجو: منهج الاجتهاد عند الإباضية، 2/ 585 - 586.