القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

القواعد الفقهية عند الإباضية

(1)

المسلمين يرخص له في ذلك، إلا ما يوجد عن حبيب بن سالم من المتأخرين وهو غلط نشأ من سوء فهمه لمسألة أبي محمد … » (3). ونقل السالمي في العقد الثمين أيضاً ما ورد عن أبي محمد بن بركة في جواز لبس الرجل ذهب امرأته عند الضرورة لحفظه من المعتدين، وذلك في سؤال يقول فيه سائله: قلت: فيجوز للرجل أن يصلي وفي أذنيه قرطا ذهب؟ قال نعم قلت فإن كان في يده دملوج ذهب؟ قال جائز، قلت له: وكذلك لو كان في ساقه خلخال ذهب؟ قال: نعم، وكذلك لو كان في حلقه حلي ذهب قال: نعم، قلت: وكذلك لو كان في ثوبه حلي ذهب حامله يصلي لم تفسد عليه صلاته؟ قال: لا قلت وكيف جاز أن يصلي بهذا ولم يجز له أن يصلي وفي يده خاتم ذهب؟ قال: لأن الخاتم حليته، وهذا ليس من حليته، وكذلك ما يوجد عن الشيخ حبيب بن سالم من المتأخرين قال: والذي نحفظه من آثار المسلمين أن لبس الخاتم للرجال هو في الأصبع الخنصر من اليسرى وهو المحرم، وإن كان الذهب أقل من وزن درهم فلا يحرم لبسه، ولا ينقض الصلاة، وأما سائر الأصابع من اليد اليسرى واليد اليمنى فلا يحرم ذلك لا حَمْل ولا لبس وقد كان السيد سليمان بن مظفر)، (3)

وهو

(1) حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي (ق: 12 هـ): عالم وفقيه. كان يسكن نزوى في بلدة العقر. كان كفيف البصر واجتهد في طلب العلم. كان يؤمه كثير من طلاب العلم فيقرؤون عليه الفقه، وقد كان أعلم أهل زمانه كان أحد الذين عقدوا الإمامة للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. وكان من العلماء الذين حكموا بإغراق أموال سيف بن سلطان الثاني. ينظر: السالمي: تحفة الأعيان 166/ 2 الفارسي، نزوى عبر الأيام، 185. الخروصي، ملامح من

التاريخ العُماني،

167،

معجم

(2) السالمي:: العقد الثمين، 454/ 1.

أعلام الإباضية بالمشرق، 54/ 1.

(3) سليمان بن المظفر بن سلطان النبهاني (ت: 871 هـ) هو ابن السلطان النبهاني المظفر بن سلطان. توفي والده وتركه صغيراً لا يقوم بالملك، فقام به عنه فلاح بن محسن بن سليمان. ينظر: شقائق النعمان، 194/ 2. معجم أعلام الإباضية بالمغرب، 151/ 1.