الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
373
2?
وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات من أمتي وهو يشرب الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى
الخمر حرم
الذهب حرم الله عليه لبسه في الجنة).
- وروى عنه أنه أخذ حريراً فجعله في يمينه وذهباً فجعله في يساره ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي (2).
4 - وروى أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار (3). فهذه الأحاديث دالة على تحريم مطلق الذهب على الرجال فلا يصح بعضه إلا بدليل يخصص عموم التحريم، فلا معنى لتجويز ما دون الدرهم. وأما النص المحرم لتشبه الرجال بالنساء فما روى عن ابن عباس الا قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» (4).
(1) رواه أحمد، مسند ومن بني هاشم، مسند عمرو بن العاص، رقم: 6788. وأخرجه ابن شاهين، ناسخ الحديث ومنسوخه، باب في لبس الحرير والتحلي بالذهب، رقم: 589. عن ابن عمرو. وقال: حديث حسن صحيح رواه أحمد ورواته ثقات. (2) رواه أبو داود، كتاب اللباس، باب في لبس الحرير للنساء، رقم: 3553. وابن ماجه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير والذهب للنساء، رقم: 3593. عن علي. وفي رواية بزيادة «حل لإناثهم». قال ابن حجر نقلاً عن ابن المديني: حديث حسن ورجاله معروفون … تلخيص الحبير: 1/رقم: 44. وابن حبان، كتاب اللباس وآدابه، باب ذكر البيان بأن لبس الحرير ليس من لباس المتقين رقم 5511، قال أبو حاتم: «خبر سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح». (3) رواه ابن حبان، كتاب الزينة، باب ذكر الزجر عن أن يلبس المرء خاتم الذهب، رقم: 5567، والطبراني في الصغير، كتاب الزينة، حديث أبي هريرة، رقم: 5120. عن أبي هريرة، قال الألباني: «صحيح لغيره». (4) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب المتشبهون بالنساء، رقم: 5554. وابن أبي شيبة، كتاب الأدب، باب ما ذكر في التخنيث رقم 25953. عن عامر بن شرحبيل.