الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
القواعد الفقهية عند الإباضية
وكذلك لبس الحرير في الحرب جائز، وكذلك مشية الخيلاء لإكبات العدو، وإظهار قوة الإسلام»).
مجمل القول:
وهكذا يتبين لنا مما تقدم أنه كلما كان لبس الرجل للذهب بقصد سيئ، کالتزين والخيلاء فهو محرم عليه، وكلما كان لقصد حسن كإرهاب العدو أو من التلف فهو مباح، بشرط أن يقتصر في ذلك على الضرورة ولا يجاوزها والضرورة تقدر بقدرها؛ لأن أصله حرام على الرجال.
لحفظه
- في حكم خروج النساء من البيوت
هذه
اختلف فقهاء الإباضية في حكم خروج النساء من بيوتهن لغير ضرورة، فمنهم من منع ذلك إلا لضرورة بعد استئذان، أوليائهن، ومنهم من أجازه إذا كان لحاجة كالصلاة وعيادة المريض، والمشاركة في العزاء والأفراح، ومنهم من منعه مطلقاً اتقاء للشبهات، وخوفاً من الفتنة، وقد كثر الحديث عن المسألة في عصرنا بعد أن أصبحت النساء يخرجن للعمل ولغيره بغير ضوابط تضبطه، فما حكم الشرع في خروجهن؟ بحث السالمي هذه المسألة ونقل بعض النصوص الشرعية وأقوال العلماء، وبين أن الحكم في خروج النساء يكون حسب القصد والغرض منه، فإن كان لمقصد فاسد حرم ذلك، وإن كان بقصد الطاعة والحاجة والضرورة فلا مانع من ذلك، بشرط مراعاة الآداب العامة من التستر والحشمة، وترك التطيب والتعطر، ومرافقة المحرم لها.
يقول في هذا الصدد: اعلم أن خروج المرأة إما أن يكون لغرض صحيح أو فاسد، فإن كان لغرض فاسد حرم عليها الخروج اتفاقاً، وذلك أن تخرج
(1) السالمي: المرجع نفسه، 455/ 1 - 356.