الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
379
روي عنه لا أنه نهى النساء عن إتباع الجنائز) (1) ويروى عنه في خروج النساء إلى الجنائز أنهن يرجعن من الوزر بمثل ما يرجع الرجال من الأج الأجر (2).
(2)
قيل: إذا خرجن مستترات يردن به التذكرة للآخرة، ورجاء الثوا ذلك، ولم يخرجن لبكاء ولا لصياح ولا رياء ولا لمساعدة لغرض من أغراض الدنيا وسعها ذلك.
قال أبو مالك (3): أخبرني إبراهيم (4) أو غيره أنه قال: رأينا النساء يتبعن الجنائز، وعندها الفقهاء فلم نرهم أنكروا عليهن، ولو كان حراماً لأنكروه. وعقب عليه السالمي بقوله: «ولعل الفقهاء إنما تركوا ذلك تمسكاً برأي من أجاز لهن الخروج لأجل ذكر الآخرة مع ستر عوراتهن، فسكتوا عن ذلك لهذا الاحتمال (5). ورجح عدم جواز خروجهن للجنائز ولو كان لقصد الطاعة امتثالاً لنهي
(1) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض، رقم: 309. ومسلم، كتاب الجنائز، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز، رقم: 1606. عن أم عطية. (2) رواه ابن ماجه، کتاب الجنائز، باب ما جاء في اتباع النساء للجنائز، رقم: 1573. وعبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب منع النساء اتباع الجنائز، رقم: 6097. عن عمر بن الخطاب. قال الألباني:: هذا حديث ضعيف. (3) غسان بن محمد بن الخضر البهلوي الصلاني، أبو مالك (حي في: 320 هـ) أئمة من العلم والفقه في عُمان. ولد بمدينة بهلا». هاجر إلى صحار فنزل بمكان فيها يعرف باسم «صلان»، فعرف بالصلاني. أنشأ مدرسة فقهية في بهلا لها شهرتها التاريخية، تخرج منها جملة من الفقهاء العاملين والأدباء المشهورين من شيوخه العلامة محمد بن محبوب وولداه بشير وعبد الله. من أشهر تلامذته العلامة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي. ينظر: السالمي: تحفة الأعيان، 194/ 1 الكدمي: الاستقامة، 224/ 1. معجم أعلام الإباضية بالمشرق، 268/ 1. (4) إبراهيم بن يحيى (ق: 4 هـ) من أعلام النصف الأول من القرن الرابع الهجري. كان معاصراً مالك غسان الصلاني. لم نقف على ترجمة مفصلة له. ينظر: أحمد الكندي، المصنف،
لأبي
287/ 2. معجم أعلام الإباضية بالمشرق، ص 48.
(5) السالمي: معارج الآمال، 2/ 215 - 216.