الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦406
القواعد الفقهية عند الإباضية
آخر، فإن عرفه، فهو معاند للشرع، وإن جهله كان عاصياً بالجهل وارتكاب الفعل، إذ «طلب العلم فريضة على كل مسلم»). (2).
لماذا شرعت النية في العبادات؟
المقصود من النية في العبادات أمران:
الأمر الأول: تمييز العبادات عن العادات (3):
وذلك كما يلي:
1 - الغسل: فإنه متردد بين ما يفعل قربة إلى الله، كالوضوء والغسل من الأحداث، وما يفعل لأغراض العباد من التبرد والتنظيف والاستحمام والمداواة، وإزالة الأوضار والأقذار، فلما تردد بين هذه المقاصد وجب
تمييز ما يفعل لرب الأرباب عما يفعل لأغراض العباد).
جاء في المصنف «النية فرض في الوضوء وفي أعمال الطاعات كلها، وإنما تصير الأفعال طاعة بالنية، وعدم النية في الوضوء يخرج الفعل من أن يكون طاعة، وما ليس بطاعة فهو من أن تكون فرضا أبعد» (5).
(1) أخرجه ابن ماجه في السنن المقدمة ـ باب فضل العلماء رقم 224 والطبراني في الكبير عن ابن مسعود (195/ 10 رقم: 1049. والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مالك رقم 1663. (2) الجيطالي: المرجع السابق. 321/ 1.
(3) الشماخي: الإيضاح، 51/ 1. وينظر: حاشية السدويكشي على كتاب الإيضاح، 50/ 1. السالمي: معارج الآمال، 212/ 1 - 214. ـ باجو مصطفى: القواعد الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي من خلال كتاب «المعتبر»، بحث مرقون، ص 17 - 18. ـ السيوطي: كتاب الأشباه والنظائر، ص 27. - الأشقر عمر سليمان: النيات في العبادات، ص 69 - 70. (4) السالمي: معارج الآمال، 212/ 1. (5) الكندي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى السمدي النزوي (557 هـ/ 1162 م): المصنف، تحقيق عبد المنعم عامر جاد الله أحمد، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاءه، مصر. مج 3، 43/ 4.