الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
425
ينو بها التقرب الله ورضاه أجزاه ولا ثواب، له والعبادة المعقولة المعنى كذلك ينوي بها التقرب إلى الله والرضي، وإلا صحت بلا ثواب).
2 - إنفاق المال بنية السمعة والرياء، لا ثواب عليه (2).
نقل القطب أطفيش هذه المسألة في «شامله»، وحرر فيها خلاف العلماء، وتعرض إلى أدلتهم بالنقد والتوجيه، فقال: «ونية الشرّ شرّ، فمن نوى بعمله أن يحمده الناس لم يكن له ثواب وعوقب على نيته، وأما ما رواه أبو المؤثر (3): أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إني أقاتل في سبيل الله وأحب أن أحمد، فقال له: «ألست تقاتل أن تكون كلمة الله هي العليا فقال: بلى يا رسول الله، فقال: «فأنتَ إذاً شهيدا»، أو قال: «لك الأجر») فمنسوخ بقوله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (الكهف: 110). روي أنه أتاه رجل فقال له: يا رسول الله إني أتصدق بصدقة وألتمس الحمد والأجر، يعني: حمد الناس وأجر الله، فقال: لا شريك له»، فأنزل الله الله: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (الكهف: 110). وبرواية الربيع
(1) أطفيش: شرح النيل، 350/ 1. (2) ابن بركة: الجامع، 265/ 1.
(3) الصلت بن خميس الخروصي، أبو المؤثر (ت: 278 هـ) فقيه كبير، من قرية بهلا، حمل العلم عن محمد بن محبوب بن الرحيل، ونبهان بن عثمان وغيرهم، له أجوبة وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ. من مؤلفاته كتاب: «الأحداث والصفات». وتفسير آيات الأحكام. معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق لمجموعة باحثين ـ (1/ 185). (4) قال السالمي: لا أحفظ هذا الحديث، والذي وجدته خلاف ذلك، قال جندب بن زهير يا رسول الله إني لأعمل العمل الله فإذا اطلع عليه أحد سرني، فقال: «إن الله لا يقبل ما شُورك فيه»، فنزل قوله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا:
(الكهف: 110). وعند الربيع من حديث أبي هريرة يرفعه: يقول الله تبارك وتعالى: «من عمل عملاً أشرك فيه غيري فهو له كله وأنا أغنى الشركاء عن الشرك». فالله أعلم بصحة ما ذكرت». السالمي، الجوابات: 461/ 6.