القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى

427

3 ـ ذبح الحيوان: قد يكون للأكل فيكون مباحاً أو مندوباً، وقد يكون للأضحية فيكون عبادة، وقد يكون لقدوم أمير حراماً أو كفراً على قول (1)، وقد أشار السالمي في «العقد الثمين إلى هذه المسألة في معرض حديثه عن حكم الشاة المذبوحة بالآلة المتنجسة فقال: « … وأ وأما الخلاف في تحريم المذبوحة بالآلة المتنجسة فلا أعرف وجه القول بالحرمة في ذلك، ولا أرى إلا حِلّ المذبوح بها، ولعل القائل بالحرمة فيه رأى أن الذبح نوع من العبادات، لما فيه من نوع القربة والتقرب إلى الله تعالى ورأى أن بعض العبادات لا تُؤدَّى إلا بطهارة كالصلاة، فقاس الذبح على الصلاة وجعل الطهارة شرطاً فيه، ولنا أن نقول على إثره أن الذبح لم يتعين أنه عبادة، وإنما هو من جملة المباحات في غالب أحواله، وإنما يكون قربة بقصد التقرب فيه لا من حيث ذاته، وهذا شأن المباح في جميع صوره، وكون الذبح في بعض أحواله عبادة، كهذي المتمتع لا يستلزم أن يكون عبادة في جميع أحواله … » (2).

تعالي (3).

- الوقف يصح بدون نية لكن ليس له ثواب إلا إذا نوى التقرب إلى الله

- حكم قراءة القرآن بأجرة: سئل الشيخ السالمي عمن يقرأ القرآن في المقابر بأجرة، ونيته أن يقرأ بأجرة لحفظ القرآن، ومعونة لعياله، فهل له من أجر بينه وبين

الله تعالى؟ وما الذي تحل له الأجرة به والذي يحرمها عليه من الشروط؟ فأجاب: إذا قصد بقراءته تحفيظ القرآن لوجه الله تعالى مع القصد إلى أخذ الأجرة لمؤونة العيال فعسى أن يمنّ الله عليه بالثواب؛ لأن كلا القصدين طاعة، وتحل له الأجرة إذا أوفى بجميع ما اشترط عليه من أمر التلاوة، وتحرم عليه إذا

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، نشر مكتبة الإرشاد، جدة ـ السعودية، ط 3،

1405 هـ/ 1985 م، 469/ 4.

(2) السالمي: العقد الثمين، 411/ 1. (3) ابن نجيم: الأشباه والنظائر، ص 23.