القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

462

القواعد الفقهية عند الإباضية

إلى النبي صلى الله عليه وسلم قطاً وسَمناً وأُضباً، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم

الأضب تقذراً … ).

من الأقط والسمن، وترك

إمكان

ـ ولما نحر البدنات قال: «من شاء اقتطع»)، وكان ذلك مع قسمتها، فكان هذا إيجاباً وكان الاقتطاع قبولاً. ه ـ وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يُسأل فيعطي، أو يُعطي من غير سؤال، فيقبض المعطي ويكون الإعطاء هو الإيجاب، والأخذ هو القبول، ولم يكن يأمر الآخذين بلفظ ولا يلتزم أن يتلفظ لهم بصيغة كما في إعطائه للمؤلفة قلوبهم، وللعباس بن عبد المطلب (3).

6

3 ـ من المعقول:

ومما يدل لهذه القاعدة من حيث المعنى أيضاً أن الإذن العرفي في الإباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة كالإذن اللفظي، فكل واحد من الوكالة والإباحة ينعقد بما يدل عليها من قول أو فعل، والعلم برضى المستحق يقوم مقام إظهاره للرضى ويتخرج على هذا ما يلي:

أ ـ ما ثبت من مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان الله بيعة الرضوان

وكان غائباً).

(1) متفق عليه ـ أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب قبول الهدية. (203/ 5) مع الفتح، وفي مواضع أخرى من الصحيح وأخرجه مسلم في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة الضب. (154/ 3).

(2) أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن قرط مرفوعاً في كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ. (370/ 2) وأحمد (350/ 4). وصحيح الشيخ الألباني رواية أبي داود

في صحيح سنن أبي داود (331/ 1).

(3) ابن تيمية المرجع السابق، ص 136 - 137.

(4) قصة مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان في بيعة الرضوان، أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان صلي الله (54/ 7) مع الفتح، من حديث ابن. ه وفيه .... وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمني: «هذه يد عثمان»،

فضرب بها على يده فقال: «هذه لعثمان».