القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

466

القواعد الفقهية عند الإباضية

- بيوع الذرائع أو بيع العينة:

ويسمى عند الإباضية بيع الذرائع وهو: أن يبعه سلعة إلى أجل ثم يبتاعها منه بأقل من ذلك ثمناً حالاً، فهذا التصرف مع التواطؤ والتحايل يبطل البيعين، أما إذا لم يكن بينهما تواطؤ ولا قصد به الحيلة على الربا، فالأولى أن يبطلا البيع الثاني سداً للذريعة.

وفي كتب الفقه الإباضي عناية خاصة بهذه القاعدة تجلت في كثير من اجتهادات فقهائه، خاصة في أبواب البيوع والنكاح. وقد اتسم اجتهاد إمام الإباضية جابر بن زيد بالتنزه عن اللجوء إلى الحيل الشرعية في فتاويه، ويرى بطلانها لمناقضتها لمقصد الشارع).

1 - ومن أمثلة الذرائع المحرمة أنه لو أجنب المكلف ولم يجد ماء ولم يصل إليه إلا بإبداء عورته للناس، أنه لا يظهر عورته؛ لأنه يأثم بذلك، ويتيمم ويصلي؛ لأن الحق لا يقوم بالباطل"

2 ـ ومن تسبب في تضييع من يرثه حتى مات كان بمنزلة قاتله، فلا يرثه وإن لم يكن وارثاً، وإن كان الهالك أوصى له، بطلت وصيته قياساً على القاتل،

ومعاملة بنقيض قصدهما. المعاملات حرموا بيع العينة لإفضائه إلى الربا المحرم، ومنعوا

3 ـ وفي بيع السلاح زمن الفتنة، وكذلك بيع العنب لمن يعصره خمراً).

رجل

4 ـ وفي بيع العينة روى الربيع عن ضمام عن جابر في رجل يبيع من متاعاً نسيئة؟ قال: لا بأس أن يشتري منه ذلك المتاع بعينه بأقل أو أكثر،

(1) بكوش يحيى: المصدر نفسه.

(2) الأزكوي أبو جابر محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر. تحقيق عبد المنعم عامر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان، طبع مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاءه القاهرة،

1/ 415 - 416،1981

(3) باجو مصطفى: منهج الاجتهاد عند الإباضية، أطروحة الدكتوراه، 1999، 2/ 587. ينظر: ابن بركة: الجامع، 352/ 2.