الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
القواعد الفقهية عند الإباضية
6
في البيع (1)، وقد اجتمعت في هذا العقد ثلاثة شروط وهي: الإقالة والإيجار وتحديد الأجرة.
رابعها: أن فيه تذرعاً إلى الربا، وكفى به إثماً مبيناً (2).
ج - المذهب الثالث: أنه بيع موقوف، وقد أجاز أصحاب القول هذا البيع ولكنه موقوف إلى نهاية مدة الإقالة، أي لا يمكن للمتعاقدين الاستفادة من منافع العين حتى تنتهي مدة، الإقالة فإما يطالب به البائع فله حق الانتفاع بملكه، وإما لا يطالب به فتنتقل ملكيته إلى المشتري، فله الحق في الانتفاع به، ويصبح حكمه حكم الرهن الشرعي الذي يختلف عن الإقالة، فهو ما يمسكه ذو الحق من عين مملوكه وثيقة إلى أن يؤدي إلى المدين حقه، ولا يجوز
للمرتهن أن ينتفع بتلك العين، المرتهنة وإنما تبقى في يده وثيقة في حقه. . د ـ منشأ الخلاف وثمرته يشير الشماخي إلى سبب الخلاف في بيع الإقالة فيقول: «والأصل في ذلك فيما يوجبه النظر هل الأصل في اختلافهم في القيلولة هل هي بيع من البيوع أم فسخ بيع؟ فإذا كانت بيعاً من البيوع، فالبائع وغيره فيها سواء، وإذا كانت فسخ بيع فهي مخصوصة بالبائع لا غيره» (3).
وأثر هذا الخلاف في الجواز يظهر فيمن له الحق بالانتفاع بالعين إذا تأجرت باتفاق عليه قبل العقد أو بعده، فعند من يقول بثبوته يقول: للشاري مغنمه وعليه، مغرمه أي له غلته وعليه نفقاته، عملاً بالقاعدة الفقهية المشهورة «الغنم بالغرم» أو «الخراج بالضمان»، ولكن اشترط هؤلاء أن يقصد في الشراء
(1) رواه الدارمي كتاب البيوع، باب في النهي عن شرطين في بيع، رق، رقم: 2561، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، رقم: 1191، عن ابن عمرو. وقال:
«وهذا حديث حسن صحيح.
(2) الخليلي أحمد: فتاوى المعاملات، ص 72.
(3) الشماخي الإيضاح، طبعة مكتبة مسقط، 2004 م، 512/ 3 - 513.