الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨478
القواعد الفقهية عند الإباضية
الشهر أو العام مع أن بيع ما لم يكن فارغاً من العقود غير جائز، وكثير من المتبايعين يتفقون على أن يستأجر البائع العين المبيعة من المشتري من أول تحديد الإيجار، وذلك بطبيعة الحال داخل فيما يسمى بيعين في بيع
الأمر
مع
أي: عقدين في عقد - وقد نُهي عنه ـ وداخل أيضاً في باب الشرط في بيع، وغير ذلك المحظورات (1).
وبعد هذا التحليل القيم للمسألة وتحديد أبعادها، صرح الخليلي برأيه الذي لم يترك فيه مجالا للمساومة على حساب أصول الشرع الحنيف فقال: «لذلك أجنح إلى منع هذا البيع رأساً لما يكتنفه من المناهي، وقد اتفق علماء عُمان في عهد أحد أئمة العدل على منعه وهو رأي وجيه حازم، ولئن كان أولئك الأعلام رأوا ذلك في تلك العصور، التي كان الناس فيها أكثر احتياطاً، وتوقياً للمحجور، فما بالك بهذا العصر الذي لعبت فيه الأهواء بالناس وذهبت
بنفوسهم كل مذهب (2).
الرأي المختار:
ولعل ما ذهب إليه الخليلي وغيره من الإباضية من تحريم بيع الإقالة هو الرأي الذي نختاره ونرجحه في هذا الأمر، وينبغي العمل به، سداً للذرائع، ومنعاً لكل باب يوصل إلى الربا الذي انتشر في عصرنا، وكثرت أسبابه ومشجعوه وكذلك مراعاة لقواعد الشريعة التي تنص على أن «دفع المفسدة
أولى من جلب المصلحة»، وحفظ المال من مقاصد الشريعة العامة.
ج ـ تحريم نكاح التحليل:
ومن العقود التي تتخذ ذريعة لتحليل الحرام وإباحة السفاح نكاح التحليل. وحقيقته أنه إذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات لم يحل له مراجعتها
(1) الخليلي أحمد: المرجع نفسه.
(2) الخليلي نفسه، ص
57 - 58