الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨١الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
481
1 - عن ابن مسعود الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له). وعن عتبة بن عامر قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بالتيس المستعار،
قالوا: بلى يا رسول الله قال هو المحلل؛ لعن الله المحلل والمحلل له». - وروى الحاكم والطبراني عن نافع أنه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب له فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه هل تحل للأول؟ قال لا إلا نكاح رغبة، كنا نَعُدّ هذا سفاحاً على عهد رسول الله (3).
ب - أدلة القائلين بالجواز أما الذين قالوا بالجواز إذا لم يشرط التحليل في العقد، فقد تعلقوا بعموم قوله تعالى في المطلقة ثلاثاً: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة: 230).
(1) رواه الترمذي وصححه في كتاب النكاح، حديث رقم. 1120. 3/ 428. ـ والنسائي في كتاب الطلاق 149/ 6. - ورواه أحمد 448/ 1، 451 - 462 قال الشوكاني والصنعاني: حديث ابن مسعود صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري، وقال الترمذي: حديث صحيح حسن العمل عليه عند أهل العلم، منهم: عمر وعثمان وعبد الله بن عمر وهو قول الفقهاء من التابعين، وله طرق أخرى أخرجها إسحاق في مسنده. ينظر: الشوكاني: نيل الأوطار 157/ 6، الصنعاني: سبل السلام 269/ 3.
(2) رواه ابن ماجه في كتاب النكاح حديث رقم 1935. قال الشوكاني والصنعاني: وحديث عقبة بن عامر أخرجه الحاكم وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالإرسال، وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره. وقال أبو حاتم: ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكاراً شديداً. راجع الصنعاني، سبل السلام، 157/ 2. وأخرجه الحاكم (199/ 2) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (326/ 1). وقد أورد الحافظ ابن حجر طريق حديث في التلخيص الحبير، (3/ 170). وينظر: إرواء العليل (307/ 6 - 311). (3) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب الطلاق حديث رقم 2860. وقال فيه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، 562/ 2. وأخرجه الطبراني في
المعجم الوسيط كما في المجمع، 267/ 4 وقال: رجاله رجال الصحيح.