الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨488
القواعد الفقهية عند الإباضية
أن يسأل الزوجة عن تلك النية، ولا يلزمه ذلك، وكأنه يحكم عليهم بالحلال حتى يعلم الحرام.
وأما الذي إذا طلق زوجته ثلاثاً، ثم قال لها: إن قضى الله وتزوجتِ زوجاً وقضى لك بالخروج منه تراجعنا، فتزوجت زوجاً ثم بانت منه، أو مات عنها، فإنها إذا لم ترد بتزويجها تحلّة للمطلق بقصد منها إلى ذلك، وإنما قصدت إلى التزويج الجائز، وجاز بها الزوج الأخير، كان ذلك محللاً لزوجها الأول.
مع
ذلك
وإن كانت أرادت بذلك، تحلّة لزوجها، فلا يجوز، ولا يضر القول، إذا لم تقصد هي التزويج للتحلة. وإذا اعتبرنا فيه الأثر، في هذا المعنى إن ذلك إلى عقد النيات من المطلق والمطلقة، فإذا برئت نيتهما من العقد الفاسد فلا بأس عليهما. ـ وأما نية الزوج الآخر إذا لم يعلماهما بما هو عقد في نفسه من النية للتحلة لهما، فلا بأس عليهما في ذلك إلا أن يعلما بنيته وقصده في ذلك لمعنى التزويج، ليحل لهما
ما هو محظور عليهما (1).
د ـ في مجال الحيل:
تفرعت عن هذه القاعدة قاعدة فرعية في مجال الحيل وهي: «من تحايل على أحكام الشريعة أبطلت حيلته»، وقد نص على هذه القاعدة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي وعبّر عنها بقوله: «كل حيلة باطلة
تبطل» (2).
(1) الشقصي خميس: المصدر نفسه، 368/ 15. (2) الخليلي أبو محمد سعيد بن خلفان بن أحمد، كتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقيد شوارد مسائل الأحكام والأديان من جوابات الشيخ أبي محمد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان - مطبعة دار إحياء الكتب العربية لصاحبها فيصل عيسى البابي الحلبي، مصر، ط، 1407 هـ / 1986 م، 106/ 6.