القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

493

الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى

ويظهر من عبارة المحقق الخليلي أنه رجح القول الأول ومقتضاه أن تُحرم من الميراث، وتلزمها عدة الوفاة؛ لأنها فرت منها، واستحسن هذا القول:

فقال: «وهو وجه حسن» (1).

هـ ـ في باب سد الذرائع

1 ـ ومن فروعها تطبيقاً لهذا المبدأ حكم الإباضية على من هوى امرأة فقتل زوجها أن المرأة تحرم عليه، قياساً على قاتل وارثه ليرثه، أنه يحرم من الميراث وسدّاً لذريعة الفساد وزاد آخرون فيمن خبب امرأة على زوجها أنها تحرم عليه (2).

2 - وكذلك المرأة إذا زنت ولها زوج، فإنها تحرم لإحصانها، والخلاف في ميراث زوجها منها، إذ ذهب بعض الإباضية إلى أنه لا يرثها؛ لأنها قد بانت منه قبل موتها وحرمت عليه، بزناها وخرجت من عصمته، ورأى آخرون أن له الميراث، ولا يحرمه بَغيها وخيانتها من حقه في الميراث، كما اختلفوا في صداقها للعلة نفسها، والعدل يقضي أنه يرثها ويسترد منها الصداق؛ لأنها خانته فأبطلت بذلك حقها في صداقها، فيسترد الزوج ما أعطاها معاملة لها بنقيض مقصودها (3). 3 ـ وإعمالا لمبدأ سد الذرائع، أفتى الإمام جابر بن زيد بمنع الرجل من

أمله

التصرف في ماله إذا صار في حال يخشى فيه من الموت، ويضعف في الحياة، فلا يجوز له في ماله إلا الثلث، وذلك كأن يكون في الحرب أو المسايفة، أو داخل حريق لا يقدر أن ينجو منه، أو في البحر وقد صار إلى حد

(1) الخليلي سعيد: المصدر نفسه.

(2) الوارجلاني أبو يعقوب العدل والإنصاف، 346/ 3.

(3) الخراساني: المدونة، 2/ 65 غير مطبوع ـ وينظر: باجو، الاجتهاد عند الإباضية

589/ 2 - 590