الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
497
محمد في معرض حديثه عن تحريم مزنية الرجل عليه: «ومن باب من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه» (1). وكذلك صرح بها شيخنا أحمد الخليلي في السياق نفسه فقال: وهو الملائم لقاعدة: «من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه (2). وألمح إليها الفقيه ابن جعفر في سياق حديثه عن طلاق الفار فقال: «من هرب من الحق رد إليه» (3).
ثانياً: معنى القاعدة:
استعجل الشيء: سارع قبل حصوله ليأخذ عة.
بسر
وأوان الشيء وقت حصوله الطبيعي وسببه العام، كمَوْت المورّث،
طبيعي لانتقال الإرث إلى الورثة (4).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن من يتوسل بالوسائل غير المشروعة تعجلاً
منه للحصول على المقصود المستحق، فإن الشرع يعامله بضد مقصوده، فأوجب حرمانه جزاء فعله واستعجاله).
فإذا كان الشخص يستحق شيئاً بسبب ما ولم يحن وقت حصوله، فلم يصبر المستحق وعجّل في حصول ذلك السبب بدون وجه حق ليتحقق له استحقاق الشيء، فإنه يعاقب بالحرمان من الاستحقاق)، وقريباً من
في
هذا المعنى: أن «من استعجل الشيء الذي جعل له الشرع وقتاً محدداً تقدير الله تجري عليه الأحكام فيه، فإن الشرع يعاقبه بحرمانه من
(1) الشيخ بالحاج محمد بن بابه الاجتهاد في المذهب الإباضي، ص 22. (2) الخليلي أحمد فتاوى النكاح الكتاب الثاني، ص 151.
(3) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6.
(4) الفيومي: المصباح المنير، ص 539. - شبير محمد عثمان: القواعد الكلية والضوابط الفقهية،
ص 359.
(5) البورنو: المرجع نفسه، ص.
(6) شبير: المرجع نفسه، ص 359 - محمد بكر إسماعيل: المرجع نفسه، ص 124.