القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

502

القواعد الفقهية عند الإباضية

عمر بن الخطاب الله: «أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوج بها لم يدخل بها فرّق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الزواج الأول، ثم كان الآخر خاطباً من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبداً». قال مالك: قال سعيد بن المسيب ولها مهرها بما استحل منها (1).

وذكر أبو الوليد الباجي) في شرحه لهذا الحديث في المنتقى على موطأ مالك، «أن القول بتأبيد تحريم المدخول بها في العدة على الداخل بها قاله أيضاً أحمد بن حنبل، واستدل له الباجي بحكم عمر له واتبع ذلك قوله، وكانت قضاياه تسير وتنتشر وتنقل في الأمصار، ولم يعلم له مخالف فثبت أنه إجماع، قال القاضي أبو محمد (3): وقد روي مثل ذلك عن علي بن أبي طالب لا والله ولا مخالف لهما مع شهرة ذلك وانتشاره، وهذا حكم الإجماع (4).

(1) رواه مالك، كتاب النكاح باب جامع ما لا يجوز من النكاح رقم 1116. عن وائل بن حجر. وعبد الرزاق، كتاب النكاح باب نكاحها في العدة، رقم: 10234 عن عمر بن الخطاب. (2) هو سليمان بن خلف بن سعد التجيبي القرطبي، أبو الوليد الباجي (403 - 474 هـ / 1012 – 1081 م) فقيه مالكي كبير من رجال الحديث عاش بالأندلس، فولي القضاء في بعض أنحائها. وتوفي بالمرية Almeria. من كتبه: «السراج في علم الحجاج» و «إحكام الفصول، في أحكام الأصول»، و «التسديد إلى معرفة التوحيد» و «اختلاف الموطات» وشرح فصول الأحكام، وبيان ما مضى به العمل من الفقهاء والحكام ـ خ» و «الحدود» و «الإشارة ـ خ» رسالة في أصول الفقه، و «فرق الفقهاء» و «المنتقى ـ ط» كبير، في شرح موطأ مالك و «شرح المدونة» و «التعديل والتجريح لمن روى عنه البخاري في الصحيح». الزركلي:

الأعلام، 3/ 125. (3) هو محمد بن أحمد بن كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق السيد علي السيد محمد بحر العلوم، مطبعة

محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (الحفيد) (520 هـ ـ 595 هـ) له

مؤسسة النشر الإسلامي، طهران.

(4) الباجي: المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، تحقيق: محمود شاكر، ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1425 هـ / 2005 م، 286/ 5 - 2287.