الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨0.1
ب - في المعاملات:
القواعد الفقهية عند الإباضية
1 - في البيوع:
- في بيع العينة:
حرم
الإباضية
بيع العينة (1) لإفضائه إلى الربا المحرم، ومنعوا
لأهل الفتنة، وكذلك بيع العنب لمن يعصره خمراً.
بيع
السلاح
(1) العينة: الكبير العين، عُرّفت عند البعض بأنها العدول عن القرض إلى بيع عين بذاتها للمستقرض بسعر أعلى، وقيل: بيع الشيء نسيئة بثمن ثم شراؤه ممن باعه إياه نقدا بثمن أقل. ينظر: قلعة جي، المعجم، ص 326.
لا
ويحدد الشيخ أحمد الخليلي مدلولها وصفتها ويبين حكمها فيقول: «إنَّ من بين الطرق الملتوية التي يسلكها الناس من أجل أكل الربا ما عرف ببيوع الذرائع، وهي البيوع التي تسمى بيوع العينة، لأن أحد المتعاملين بها إنما يريد العين، فهو يريد بهذه الصورة الظاهرة للبيع التوصل إلى العين التي يقصد اقتراضها ولكن بطريقة فيها تمويه حتى تتجلى للناس وكأنها بيع، هي بيوع محرمة. وقد بلغني أن جماعة من الناس يتعاملون بها فعندما يريد أحدهم اقتراضاً ولكن يجد من يقرضه بالطريق الشرعي القرض الحسن الذي أباحه الله الله وحض عليه سلك مع صاحب المال مسلكاً ملتوياً من أجل أخذ القرض بطريق ربوي غير مكشوف، فيأتي أحدهم إلى التاجر ويقول له: أريد منك كذا فيبايعه مثلاً كيساً من الأرز، وقيمة ذلك الكيس تقريباً عشرون ريالاً، فيبيعه له إلى أجل بخمسة وعشرين ريالاً، ثم على الفور يشتريه منه بعشرين ريالاً بقيمته، فيكون العشرون في مقابل خمسة وعشرين، هذا هو عين الربا الذي لا يجوز ومن المعلوم أن العلماء شددوا في ذلك ولم يجيزوا بحال من الأحوال هذا البيع ولو لم يكن تواطؤ بين الجانبين، ولو قبض المشتري السلعة التي اشتراها فكيف ـ حسبما بلغني ـ بأن ذلك الكيس الذي يباع لا ينتقل من مكانه، ولا يقبضه المشتري من البائع، بل يبيع له على الفور ولربما لم يره بعينه، وهذا أمر فيه من الخطورة ما فيه، وهو من المحرمات على أي حال». يراجع الخليلي أحمد بن حمد، فتاوى المعاملات الكتاب الثالث، ص 494 - 497. وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذه الحرمة فقد أخرج أحمد وأبو داود والطبراني وابن القطان من طريق ابن عمر نه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ضنّ الناس بالدرهم والدينار وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد أصابهم الله بذل لا يرفعه عنهم إلا أن يراجعوا دينهم أخرجه أبو داود في كتاب الإيجار، باب النهي عن العينة (3462)، وأحمد مسنده، 27/ 2، والطبراني في المعجم الكبير (13583).
أبداً،
: