القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

512

القواعد الفقهية عند الإباضية

أحمد بن

هذا وقد حكمًا جميعاً عن العلامة أبي عبد الله محمد بن عمر بن مداد الله إلى أن بيع الخيار يختلف حكمه باختلاف قصد المشتري بين ابتغاء

غلته أو ابتغاء أصله، وأضاف إلى ذلك صاحب الكوكب الدري» قوله: «ومن ابتاع بيعاً خياراً طمعاً في غلته فهو المحرم المحظور، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أجْبَى فقد أربى» (2)؛ ولأنهم جعلوا هذا سُلّماً يرتقون به إلى تحليل الثمرة لغباوة عقولهم، إذ أتَوْا بأقوال وأعمال منكرة، فصار أمرهم كمن تزوج بضة (3)، وأكنَّ تحليلها لمن، أبانها، وكمن باع نسيئة مثلاً بمثلين وأظهر في أنه تأسيس البيع

بالتبر أو الورق، وكمن فجر بخرعوبة)، وأظهر أنه نكحها» (5). ووردت في «العقد الثمين أجوبة عديدة للإمام السالمي يرد فيها على المستفتين ويجلي فيها الحكم، ومما جاء فيه:

(1) محمد بن عمر بن أحمد المدادي الناعبي (ق: 10 و 11 هـ) كان يسكن نزوى، وهو شيخ فقيه تولى القضاء للإمام ناصر بن مرشد اليعربي على نزوى، وتوفي أيام الإمام، قبل سنة: 1059 هـ. ينظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 22/ 2 السالمي: تحفة الأعيان، 19/ 2. الأزكوي: كشف الغمة، 365 معجم أعلام الإباضية بالمشرق، 434/ 1.

(2) هذا جزء من الحديث السابق، رقم: 83. أخرجه ابن حجر (المطالب العالية)، كتاب النكاح، باب ما يحرم من النساء، رقم: 1605. عن وائل بن حجر. ر. وابن أبي عاصم (الآحاد الضحاك بن النعمان، رقم: 2381. عن مسروق بن وائل. قال الألباني في ضعيف

والمثاني)،

اسمه

مسروق

الجامع الصغير حديث موضوع قال الهيثمي في مجمع الزوائد، رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية لكنه مدلس، وهو ثقة. ينظر: الطبراني المعجم الكبير، بقية الميم، من مسروق بن وائل الحضرمي حديث: 17587. (3) جاء في اللسان: «امرأة باضة وبضة وبضيضة وبضاض: كثيرة اللحم تارة في نصاعة، وقيل هي الرقيقة الجلد الناعمة إن كانت بيضاء أو أدماء، وقال اللحياني: البضة الرقيقة الجلد الظاهرة الدم، وقال الليث امرأة بضة تارة ناعمة مكتنزة اللحم في نصاعة لون». ابن منظور:

لسان العرب، 222/ 1.

(4) خرعوبة الفتاة الشابة اللينة

(5) الخليلي أحمد: فتاوى المعاملات، ص 413 - 414.