القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى

517

المرأة والزوج الثاني فقال: «ولعل أعدل الأقوال في الموضوع هو ما ذهب إليه المصنف» (1).

ويبدو من عبارة المحقق أنه استدل في حكمه على الظاهر من حال المحلل إذا ظهرت منه التوبة والندم ولعل القول بالتفريق هو الأقرب للصواب؛ لأن هذا النكاح باطل وما بني على الباطل فهو باطل، فما دام القصد السيئ قد ظهر من المحلل وتم العقد أو الدخول على هذا القصد، فالأولى أن يفترقا إعمالاً للقاعدة: «من قصد بتصرفه غرضاً غير مشروع عومل

بنقيض مقصوده».

2 - النكاح في العدة:

وفي النكاح في العدة حكم عمر على من نكح معتدة ودخل بها بالتفريق بينهما فراقاً مؤبداً، وإن لم يدخل بها فسخ النكاح واعتدت بقية عدتها، ثم صار واحداً من الخطاب وزاد الإباضية فحرّموا حتى الخطبة من الرجل ومن المرأة سواء، وإلا حرمت عليه احتياطاً وسدّاً للذرائع

(2)

وتحريم المنكوحة في عدتها حكم اتفق عليه الإباضية والمالكية، وهو قول عدد من الصحابة تأييداً لفعل عمر؛ إذ رآه صلاحاً للرعية فلم ينكروا عليه، «فإذا ترك المسلمون النكير على الإمام حكمه في حادثة كان أثراً يعمل به، ويعتمد عليه» (3).

نقل ابن جعفر في «الجامع من جواب أبي معاوية عزان بن الصقر (4) عن سؤال في الرجل يخطب المرأة وهي في العدة ويوافقها على الصداق، ولم يعقد عقد النكاح حتى انقضت العدة، أيحل له أن يتزوجها؟

(1) علي يحيى معمر: المصدر نفسه.

(2) أبو العباس: كتاب أبي مسألة، (مخ) 66. و (مط) 139.

(3)

ابن بركة الجامع 1392. - ابن خلفون: أجوبة، 41.

(4) تقدمت ترجمته.