القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى

021

ووجه قول عمر الله أنه إذا طلقها إضراراً فراراً من الميراث فإنها ترثه ما كانت في العدة» (1).

وروى «الربيع بن حبيب عن ضمام (2) عن أبي الشعثاء في رجل طلق امرأته وهو مريض قال ترثه ما دامت في العدة فإذا انقضت عدتها فلا ميراث» (3). كما نقل ابن جعفر هذه المسألة في جامعه وأشار إلى هذه القاعدة فقال: «إذا مات رجل من قبل أن يجوز بامرأته فإن لها الصداق والميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام وإن طلقها في مرضه فقد قيل: إن لها الميراث، ومن هرب من الحق رُدَّ إليه» (4).

7 - في وطء المطلقة قبل الإشهاد على الرجعة: يشترط الإباضية وغيرهم على المطلق إذا أراد إرجاع مطلقته في الطلاق الرجعي أن يشهد على ذلك شاهدي عدل، فإن ردها بدون إشهاد حرمت عليه عملا بالقاعدة: «من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه» يقول ابن بركة في هذا المعنى: «وإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو اثنتين ثم وطئها قبل أن

(1) الخراساني مدونة أبي غانم الخراساني، ص 234. (2) ضمام بن السائب من أبرز أيمة الإباضية الأوائل من الطبقة الثالثة (100 - 150 هـ / 718 - 767 م) فهو من طبقة التابعين أصله من أزد عُمان، ولد بالبصرة وبها نشأ، وتتلمذ على إمام المذهب أبي الشعثاء جابر بن زيد، ولذا كان جوابه كلما سئل: «سألت جابراً، أو سئل جابر، أو سمعت جابراً … »؛ كما تتلمذ على غيره. وصفته كتب السير بالعلم والتحقيق والكشف عن المعضلات. عاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكان ممن تصدر للفتوى في عهده. دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب: روايات ضمام بن السائب» جمعها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر. وله كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: «الحجّة على الخلق في معرفة الحق». ينظر: الدرجيني: طبقات، 208/ 2 - 211، 246 - 248 ابن مداد سيرة، 6، 19، 20، 69 * الشماخي: السير، 71/ 1 - 82 ابن خلفون أجوبة، 112. معجم أعلام الإباضية بالمغرب، 341/ 1.

*

(3) جابر بن زيد من جوابات جابر، ص 114.

(4) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6.