القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

القواعد الفقهية عند الإباضية

522

يراجعا بالإشهاد بالبينة، فإنها تحرم عليه في قول أصحابنا، وهو ما روي عن أنه قال

(2)

(1)

ابن عباس قال: ووجدت في كتاب ابن المفلس (1) يذكر عن ابن عباس يُحدُّ، وأما عمر بن عبد العزيز فروي عنه أنه كان يرى التفرقة، وذكر ابن المفلس (2) فى كتابه أن جابر بن زيد كان يري أن عليه الرجم). ويبدو أن الإباضية شددوا على هذا المطلق فحرموا عليه زوجته، بل ذهب بعضهم إلى إقامة الحد عليه معاملة له بنقيض مقصوده، وحفاظاً على حقوق المرأة؛ لأنه ربما يراجعها دون إشهاد ثم ينكر ذلك، ولا توجد للمطلقة بينة تثبت بها الرجعة، ومن ذهب إلى عقوبته بالحد فلعله اعتبر ذلك الوطء بمثابة الزنى الموجب للحد، والظاهر أنه ما دامت في العدة فهي في عصمته، وهذه شبهة تنفي الحد عنه، ويكفي أن يعاقب بتحريمها عليه، عملاً باجتهاد عمر بن الخطاب رسول الله أن النكاح في العدة يحرم المرأة إلا أن هناك فرقاً بين معتدته ومعتدة غيره والله أعلم.

هو

جميع

(1) في الأصل: ابن المفلس، ولم أجد من يحمل هذا الكنية عند الإباضية ولا عند غيرهم، وقد ضبطه زهران المسعودي في كتابه الإمام ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، ص 68، ولعله قد اطلع على أصل الكتاب. وابن المُغلس ـ بالغين المعجمة أبو الحسن عبد ا الله بن أحمد بن محمد بن المغلس، وإليه انتهت رياسة الداوديين في وقته ولم ير مثله فيما بعد، وكان فاضلاً عالماً نبيلاً صادقاً ثقة مقدماً عند الناس، ومنزله ببغداد على نهر مهدي يقصده العالم من سائر البلدان، وتوفي لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة 324 هـ، وله من الكتب كتاب المزني، وكتاب الطلاق، وكتاب الولاء. ينظر: ابن النديم: الفهرست، ص 306. إبراهيم بولرواح، موسوعة آثار جابر بن زيد الفقهية، 296/ 2. (2) لم نعثر على ترجمته ووجدت إشارة له في بعض الكتب أنه من رواة الحديث وله كتاب في المرويات ولم يصرحوا به ينظر: تحفة الأحوذي 379/ 2. النووي: المجموع شرح المهذب، 422/ 10.

(3) رواه البيهقي، كتاب الحدود، باب حد اللواط، رقم: 5323، وأورده الآجوري، كتاب ذم اللواط، ذكر أقوال التابعين في حكم اللواط، رقم: 40، عن علي. ينظر: ابن بركة: الجامع،

181/ 2