الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦القواعد الفقهية عند الإباضية
منصوب المضاف إليه مجرور، ويقول الأصوليون الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، فمثل هذه القواعد سواء في النحو، أو في أصول الفقه، أو في ما سواهما من العلوم قاعدة على جميع الجزيئات، بحيث لا يند عنها فرع من الفروع، وإذا كان هناك شاذ خرج عن نطاق القاعدة، فالشاذ أو النادر لا حكم له ولا ينقض القاعدة).
3 - عملية التخريج بتطبيق القاعدة على الجزيئات، وهو قولهم: ليتعرّف أحكامها منها، فالتعريفات زادت على معنى القاعدة ما هو من ثمراتها المترتبة عليها، كما أن القضية لا يمكن أن تكون كلية إلا وهي منطبقة على جميع جزيئاتها، وبناء على ذلك يمكن القول: إن كل قضية كلية هي قاعدة أياً كان مجالها، فقولنا كل شاعر مرهف الحس قضية كلية محكوم فيها على كل أفراد موضوعها، وقولنا كل فاعل مرفوع قضية كلية محكوم فيها على أفراد موضوعها،
فهي
قاعدة أيضاً، وهكذا يمكن إجراء هذا على كل قضية من هذا القبيل). والناظر في هذه التعريفات لا يخفى عنه ما في ظاهرها من الاختلاف، وهذا ما جعل الكثير من الباحثين المحدثين الذين كتبوا في القواعد الفقهية يقفون أمام هذه التعريفات موقف الحيرة، وينتقون منها ما يعتقدون أنه أجمع وأشمل ومانع بعد تعليق ونقد، ووصف بعضها بأنه قاصر، وبعضها بأنه واسع، وبعضها بأنه مخل بشروط التعريف وحقيقة الحدّ (3).
40 - 41
(1) الندوي علي أحمد: القواعد الفقهية، ص (2) الباحسين يعقوب بن عبد الوهاب القواعد الفقهية، ط 2 مكتبة الرشد، الرياض، 1420 هـ / 1999 م، ص 37.
(3) ينظر: على سبيل المثال: القاعدة الكلية «إعمال الكلام أولى من إهماله» وأثرها في الأصول، محمود مصطفى هرموش، ص 20 - وينظر: مقدمة محقق كتاب إيضاح المسالك» أحمد بوطاهر الخطابي، ص 110. - وينظر: مقدمة قواعد المقري لأحمد عبد الله بن حميد، ص 104. ـ وينظر: القواعد الفقهية لعلي أحمد الندوي، ص 39 - 45. ـ وينظر: القواعد الفقهية
للباحسين، ص 39 - 54. - وكذلك: نظرية التقعيد الفقهي،، محمد الروكي، ص 45 - 55.