الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨القواعد الفقهية عند الإباضية
وكذلك في سائر المسائل والقضايا الفقهية التي تسري فيها هذه القاعدة يتجلى الرفق والتخفيف عن العباد.
ثانياً: قاعدة اليقين لا يزول بالشك» في المصنفات الإباضية: وقد عبر الإباضية عن هذه القاعدة بصيغ عديدة متقاربة في المعنى، ذلك ما ذكره الراشدي في «جواهره»: «أن اليقين لا يزول بالشك» (1)، وذلك لتقدير فعل المكلف في هذه القاعدة فيقال: الفعل المتيقن لا يزال
من
))
بالشك، وعبّر عنه كذلك بقوله: اليقين لا يزول إلا بيقين مثله» (2). ونص عليها ابن بركة بصيغ أخرى منها اليقين لا يرتفع بالشك» (3)، واليقين لا يزيل حكمه إلا بيقين مثله» ()، و «الإجماع لا يزول بالشك» (5)، وعبر عنها المحشي السدويكشي في حاشيته على «الإيضاح» بقوله: «ما ثبت بيقين لا يزيله إلا اليقين)، وعبر عنها الشماخي بقوله: لا يرفع الشك ما ثبت باليقين». وفي مكان آخر ذكرها بصيغة: «فنحن على ما تيقنا عليه ولا يزيل اليقين إلا اليقين مثله» (8). وقد أومأ الكدمي إلى هذه القاعدة بعبارة قريبة من المقصود وهي: «أن كل شيء من الأشياء وأمر من الأمور في دين الله - تبارك وتعالى ـ وكل حكم في حلال ما أحل الله وحرمة ما حرم، وكل حق من الحقوق المبينة
(1) الراشدي: جواهر القواعد، ص)
69
(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 74.
(3) ابن بركة الجامع، 222/ 1، وكذلك نص السالمي في معارج الآمال، 100/ 2. (4) ابن بركة: التعارف، 3 - 33.
(5) ابن بركة الجامع، 2/ 215 - 216، وكذلك 231/ 2.
(6) السدويكشي سعيد: الحاشية على كتاب الإيضاح لعامر الشماخي، 233/ 1.
(7) الشماخي: الإيضاح، 311/ 1.
(8) الشماخي: المرجع نفسه، 352/ 1.