القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

الأمة،

في شرع الله ـ سبحانه ـ وكل حكم من أحكام الشريعة، جميع هذا كله جارِ على أصوله المبنية عليه الموضحة له من الكتاب والسنة وإجماع فإذا ثبتت هذه الأحكام، فهي ثابتة حتى يزيلها أصل مثلها، فكل حكم منها ثبت فيظل ثابتاً على أصوله ولا يزول إلا بحكم ثابت مثله يزيله، وإذا زال

حكم من أحكام هذه الحقوق، فأصوله زائلة حتى يثبتها أصل مثلها (1). هذه بعض العبارات التي عثرنا عليها في بعض المصنفات الإباضية المتقدمة والمتأخرة تؤكد مدى اعتمادهم هذه القاعدة وتخريج الفروع الفقهية عليها.

ثالثاً: تحليل مفردات القاعدة:

لقد تفاوتت مراتب الإدراك للأشياء كما يلي:

اليقين، ثم غلبة الظن، وبعدها الظن، وآخرها الشك، فمن الجدير بالذكر أن نتناول الكلمات التي جرت باعتبارها مصطلحات علمية، خصوصاً في مجال الفقه والأصول بشيء من الشرح والتحليل، ونبين الفروق المتمايزة الأساسية فيما بينها ما دام يجري استعمالها عند فقهاء

الإباضية وغيرهم.

1 ـ معنى اليقين:

نقل الراشدي في جواهره أن اليقين هو العلم الحاصل عن نظر واستدلال ولهذا لا يسمى علم الله يقيناً، ويقن الأمر يتقن يقناً من باب

تعب، إذا ثبت ووضح

(2)

(1) الكدمي: المعتبر، 83/ 4.

(2) الراشدي جواهر القواعد 73/ 5، والفيومي المصباح المنير، ص 351.