الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠=
القواعد الفقهية عند الإباضية
10
وقال الجوهري (1): «هو العلم وزوال الشك منه، يقنت الأمر يقناً وأيقنتُ واستيقنت وتيقنت كله بمعنى واحد» (2).
وجاء في «اللسان» اليقين العلم وإزاحة الشك، وتحقيق الأمر، واليقين ضد الشك (3). والشك نقيض اليقين)، وهو أصل في اللغة بمعنى الاستقرار: يقال يقن الماء في الحوض إذا استقر ودام).
وقال أبو البقاء في الكليات اليقين هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع، وقيل: هو عبارة عن العلم المستقر في القلب لثبوته من سبب متعين له بحيث لا يقبل الانهدام)، وقيل: هو سكون الفهم مع ثبات الحكم. واليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية … يقال: علم اليقين ولا يقال: معرفة يقين). وليس اليقين في أصل اللغة مماثلا للعلم، وإن قيل تجوزاً إن اليقين العلم الذي لا تردد معه فالفرق بين العلم واليقين ثابت كما قال أبو هلال العسكري (9): «إن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل
(1) الجوهري إسماعيل بن حماد، أبو نصر (393 هـ/ 1003 م): أصله من فاراب، لغوي، من الأئمة. وخطه يذكر مع خط ابن مقلة، وهو أول من حاول (الطيران) ومات في سبيله. أشهر كتبه (الصحاح) مجلدان. وله كتاب في (العروض) ومقدمته في (النحو). الزركلي، الأعلام،
313/ 1
(2) الجوهري: تاج اللغة وصحاح العربية، مادة (يقن).
(3) ابن منظور لسان العرب مادة (يقن)، ط بيروت دار صادر، 1375 هـ / 1956 م، 457/ 13. (4) المصدر نفسه، 450/ 10.
(5) الجرجاني علي كتاب التعريفات، ص 259.
(6) الكفوي أبو البقاء الكليات القسم الخامس، ص 116.
(7) الأصفهاني الراغب المفردات في غريب القرآن، ص 552.
(8) الأصفهاني: المصدر نفسه.
(9) هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري، أبو هلال (ت: بعد
395 هـ بعد 1005 م): عالم بالأدب له شعر. نسبته إلى عسكر مكرم) من كور الاهواز.
من كتبه: «التلخيص في اللغة ومعجم - خ) في اللغة وجمهرة الأمثال ـ ط» و «الحث