القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

16

- الظن:

القواعد الفقهية عند الإباضية

عرف الراغب الأصفهاني الظن بأنه: «اسم» لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم، ومتى ضعفت جداً لم يتجاوز حد التوهم). وعرفه الحموي في شرح الأشباه فقال: «إنه الوقوف بين شيئين بحيث أحدهما دون أن يطرح الآخر».

يترجح

ولكي يتضح الفرق بجلاء بين الظن وغلبة الظن فمن المفيد أن نسجل هنا ما ذكره ابن عابدين نقلا عن بعض الفقهاء أن أحد الطرفين إذا قوي وترجح على الآخر ولم يأخذ القلب ما ترجح به ولم يطرح الآخر فهو الظن، وإذا عقد القلب على أحدهما وترك الآخر فهو أكبر الظن وغالب

الرأي» (2).

4 - الشك:

هو نقيض اليقين، وهو في أصل اللغة الاتصال واللزوق. قال الفتني في

(4)

شرح هذا اللفظ: «في حديث الغامدية أمر بها فشكت عليها ثيابها، ثم رجمت)، أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف في تقلبها … والشك: الاتصال واللزوق). وقال الراشدي: هو الارتياب).

(1) الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 316 - 317. (2) ابن عابدين رد المحتار، 247/ 1. (3) ابن منظور لسان العرب، 457/ 13.

(4) قال الأوزاعي: فشكت عليها ثيابها يعني: فشَدَّت. ينظر: الجامع للحديث النبوي. وينظر: سنن أبي داود بشرحه عون المعبود 122/ 12 وفيه «شكت ثيابها أي شدَّت».

(5) رواه مسلم في صحيحه كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزني، رقم عمران بن حصين.

3295

عن

(6) الفتني: مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل والأخبار ط. الهند حيدر أباد 241/ 3، نقله

الندوي في القواعد الفقهية، ص 359.

(7) الراشدي سفيان جواهر القواعد، ص 74.