الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية
29
وخالف مالك فروى عنه النقض بالشك مطلقاً وروى عنه النقض خارج الصلاة دون داخلها وروى هذا التفصيل عن الحسن البصري وكلاهما مخالف لظاهر النص ولعل الحديث لم يبلغهما أو بلغ الحسن فقصر العفو على مورد النص (1).
3 ـ ما رواه مسلم (ت: 261 هـ) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحا (2)، والحديث
بمعنى ما تقدم.
وهذه الأحاديث وإن وردت بمسألة خاصة وهي الشك في نواقض الوضوء، لكن العلماء ذهبوا إلى تعميم حكمها في جميع الأمور التي يجتمع فيها شك ويقين (3). 4 - وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلّى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن» (4).
ه ـ ما رواه الترمذي (ت: 279 هـ) عن عبد الرحمن بن عوف قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سها أحدكم في صلاته، فلم يدر: أواحدة
(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح، 166/ 1. وانظر: أبو ستة: حاشية الترتيب على مسند الربيع بن حبيب، 1/ باب (17) ما يجب منه الوضوء، 128/ 1. (2) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، رقم 136، ومسلم، کتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة، رقم 567، بلفظ آخر: الرجل، يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً».
(3) الشوكاني علي: نيل الأوطار، 203/ 1. (4) متفق عليه، رواه البخاري أبواب القبلة، باب التوجه نحو القبلة، رقم 392، مسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة، والسجود له، رقم 572، عن ابن مسعود.