القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

55

فيه وبنى على يقينه، وإذا شك في سجوده أنه سجد واحدة أو اثنتين زاد سجدة أخرى ليكون على يقين).

- وقال بعضهم يعيد صلاته؛ لأنه لا يدري لعله زاد في صلاته، لما روي

أنه قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (2).

وقال بعضهم: لا يشتغل بالشك إذا كان عنده أنه قد صلى (3).

قال موسى بن علي: إذا شك أنه صلى ثلاثاً أو أربعاً لم تضره تلك الركعة الخامسة؛ لأنه كان بقي عليه التسليم وإن كان قعد للثالثة فقد أتى بالرابعة وتمت صلاته» (4).

نقل الشقصي في «المنهج ما يفيد هذا المعنى فقال: «وكذلك حفظ لنا الثقة عن موسى بن علي رحمه الله أنه قال: كلما خرج المصلي من حد من حدود الصلاة وصار في الحد الثاني ثم شك أنه لم يحكم ذلك الحد الذي خرج منه، فيمضي في صلاته ولا يرجع إليه حتى يستيقن، وقول يرجع إليه حتى يستيقن … » (5).

هذا وقد خالف أبو سعيد ما ذهب إليه جمهور الإباضية في تعميم الحكم على من شك في شيء من صلاته، فلا ينظر إلى الشك ويمضي في صلاته، سواء كان قولاً أو فعلاً ولا يعيدها إلا إذا تيقن ذلك، حيث ميز بين

الفعل والشك في القول، فإذا كان الشك في الفعل فلا يجاوزه حتى

الشك

يأتي

في

(1) الشقصي خميس: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق سالم بن حمد الحارثي، 223/ 4. (2) رواه الترمذي، باب صفة القيامة والرقائق، باب رقم،2518، والنسائي في المجتبى، كتاب الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات، رقم 5711، عن الحسن بن علي. قال الترمذي:

حسن صحيح.

(3) السالمي: معارج الآمال، 298/ 8.

(4) ابن بركة: الجامع، 503/ 1. (5) الشقصي: منهج الطالبين، 224/ 4.