القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

القواعد الفقهية عند الإباضية

ومن بين هؤلاء الفيومي والجرجاني والتفتازاني ومن الإباضية السالمي والراشدي.

أما الطريق الثاني: فيرى بأنها حكم حكم أكثري) أو قضية أكثرية تنطبق على أكثر جزئياته ليعرف أحكامها منه، ومن هؤلاء ابن السبكي، وأحمد الحموي، والندوي، والروكي، وأحمد بن عبد الله بن حميد.

ولم يستطع ترجيح أحدهما عن الآخر فعلل ذلك بقوله: «ولعل الطريقين اللذين سلكهما العلماء، فى تعريف القاعدة وجيهان فمن نظر إلى القاعدة على أنها حكم كلي أو قضية كلية نظر إلى الصفة العامة لهذه القاعدة، وهي الكلية والعموم، ومن نظر إلى أن القاعدة حكم أكثري أو أغلبي أو قضية أكثرية وأغلبية نظر إلى الاستثناءات والشذوذ التي تخرج عن القاعدة، ولعل القول بأن القاعدة كلية في بعضها أكثرية في بعضها الآخر أقرب إلى الصواب؛ وذلك لأن من القواعد ما فيها استثناءات وشذوذ فتكون أغلبية، ومن القواعد ما تكون فيها الاستثناءات قليلة جداً بل معدومة، وذلك كالقواعد الخمس الأساسية فتكون قاعدة كلية» (1).

ويلاحظ من عبارة إبراهيم الشال أنه حاول التوفيق بين الاتجاهين لعدم تناقضهما رغم ما يظهر بينهما من اختلاف ولعل الاتجاه الذي يقول بالكلية يترجح عندنا للأمور التي ذكرناها سالفاً والله أعلم.

:رابعاً التعريف المناسب للقاعدة:

وبعد هذه الجولة العلمية النقدية التي قمنا بها للنظر والتأمل في تعريفات الفقهاء والأصوليين للقاعدة الفقهية نرى أنه من الممكن أن نضع تعريفاً مناسباً للقاعدة نحسب أن يكون إلى حدّ ما أسلم من الانتقادات

(1) المرجع نفسه.