القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

القواعد الفقهية عند الإباضية

- أدلة الإباضية في قبول خبر الواحد في الصيام: 1 - قال الشماخي: «والدليل عليه من طريق الشرع ما ثبت من حديث الأعرابي الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أبصرت الهلال الليلة»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟» قال الأعرابي: «نعم» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قم يا بلال فأذن في الناس فليصوموا غداً (1) (2). 2 - وقال السالمي: «والحجة لنا على قبول شهادة الواحد في الصوم: حديث ابن عمر قال: تراءى الناس فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنني رأيته فصام وأمر

الناس بصيامه». - ويضيف: «وحجتنا على اشتراط العدلين في الإفطار: حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب في اليوم الذي شك فيه فقال: جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها، فإن غُمَّ عليكم فأتموا ثلاثين يوماً، فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا» (3). وعن أمير مكة الحرث بن حاطب قال: «عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

_ {

ألا إني

ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما» (4).

(1) رواه أبو داود، كتاب الصيام، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، رقم 2340، والترمذي، كتاب الصوم، باب الصوم بالشهادة، رقم 691، عن ابن عباس. ابن حجر: «قال الترمذي روي مرسلاً وقال النسائي إنه أولى بالصواب وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة».

تلخيص الحبير، 187/ 2.

(2) الشماخي: الإيضاح، 150/ 1.

،18915

عن

(3) رواه النسائي في المجتبي کتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد في هلال رمضان، رقم 2116، وأحمد، مسند الكوفيين حديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،، رقم رجال من الصحابة الشوكاني: «ذكره الحافظ في التلخيص ولم يذكر فيه قدحاً وإسناده لا بأس به على اختلاف فيه». نيل الأوطار، 568/ 4.

(4) رواه أبو داود، کتاب الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال، رقم 2338،

=