الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨68
القواعد الفقهية عند الإباضية
تأديتها بعد وقتها وهو انقضاء يوم الفطر وقد كان يعرف نفسه بأداء ما يلزمه فيها، وهو ممن يلزمه إخراجها، فنجد الكدمي لا يوجب عليه إخراجها من باب الاطمئنان حتى يعلم أنه لم يخرجها، وصرح بهذا الحكم بعبارة تتضمن معاني التيسير قائلاً: «أعجبني أن يكون في أغلب معاني الاطمئنان أنه لا يجب عليه إخراج ذلك حتى يعلم أنه لم يخرجه، ولا يخرج ذلك في في الحكم، إذ لا يكفره تأخيرها، ولو عذر في الوقت عن أدائها لمعنى، وهو معسر لها، لم يکن ذلك العذر مما يزيل عنه حكم إخراجها، كما لو عذر عن الصلاة في وقتها وزال عنه حكم العمل لها، أنه لا بدَل عليه بعد فوات وقتها إذا كان في حين وقتها معذوراً، أو كان لا يكفره ترك العمل بها على غير عذر، ولا يثبت عليه في الحكم عند الكدمي أن يكون تاركاً ما يكفره تركه في دينه، ولا يُحمل عليه حكم النسيان له إذا تعدى وقته» (1).
ـ الشك في صوم شهر رمضان:
وكذلك صوم شهر رمضان، إذا كان المكلَّف فيه مقيماً غير مسافر، وسليماً غير مريض، وليس له عذر في ترك صومه، فشك فيه بعد انقضاء وقته، هل صامه أو لم يصمه؟ وكل حالة كان فيها لا يخرج معه أن يترك صومه لعذر يعذر فيه، خرج صومه في الحكم بمنزلة الصلاة، وإن كان يعرف نفسه أنه أن حالة يحتمل يصوم، ويحتمل أن يسعه ترك الصوم، إلا أنه لما شك بعد خروجه من الشهر، أو انقضاء ما مضى من الأيام التي شك فيها في الإفطار أو الصيام فيلحق الاحتمال في مثل هذا).
كان في
يصح
أن
واختار الكدمي في هذه الحالة عدم إعادة الصوم فقال: «ويعجبني له حكم صوم ما مضى في الحكم إلا أن يغلب عليه حكم الارتياب؛
(1) الكدمي: المعتبر 4/ 80 - الكندي: المصنف، 324/ 4.
(2) الكدمي: المعتبر 814 82 - الكندي: أحمد المصنف، 324/ 4 - 325.