القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

Vo

ه - في المرأة تترك الصلاة والصوم إذا رأت الدم:

وكذلك المرأة تترك الصلاة ويحكم لها بالحيض إذا طبق الدم بها بغير يقين أنه دم حيض، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقت حيضها، ولكن لما كانت عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك الوقت أو في كل شهر، حكم لها على التحري وقتاً تدع فيه الصلاة، فقد جاز أن تترك الصلاة المفروضة بغير يقين، فالمرأة إذاً يحكم لها وعليها بالعادة الجارية، وهو أنها تؤمر بترك الصلاة في الوقت الذي كان يأتيها الحيض فيه قبل ذلك، فقد جاز أن تؤمر بترك ما هو يقين فرضه هو الصلاة بغير يقين مثله بما تؤمر بالعادة وغلبة الظن، وتؤمر أن تصوم وقتاً وتقطع وقتاً، وتنقضي عدتها لوقت يدوم الدم بها من غير يقين ويحكم بانقضاء عدة المطلقة إذا انقطع حيضها إذا بلغت ستين سنة وبلوغها الستين ليس يقين، ويروى عن ابن عباس أنه حكم للمطلقة إذا لم تر الدم سنة ولم يكن بها حمل بانقضاء العدة وليس ذلك بيقين). وكذلك تصوم وقتاً وتترك الصيام في شهر رمضان؛ لأجل حيض يحكم به لها مع التحري لوقتها إلا بيقين معها، ومع من حكم به لها، وكذلك بانقضاء مع مرور السنين إذا كان مثلها قد أيس من الحيض، ويحرم عليها أخذ النفقة من المطلق بعد أن كانت تأخذه بالحكم، ويجوز لها التزويج بعد أن كان محرماً عليها وهذا أيضاً لا يؤخذ مع اليقين (3).

عدتها

6 ـ في أحكام المفقود والغائب: وكذلك يحكم بموت المفقود إذا مضى أجل الفقد وهو أربع سنين، واليقين خلافه، والأثر في المفقود الذي لا يعلم حاله أنه يحكم بموته بعد أربع سنين رجلاً كان أو امرأة ومن وراء الأربع سنين ليس بعلم ولا يقين.

(1) ابن بركة. كتاب التعارف، 36. (2) ابن بركة نفسه.