القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

83

إبقاء ما نفاه العقل كوجوب صوم رجب على حاله الأول حتى يقوم الدليل بوجوب صيامه، وكذلك نقول أن الأصل إبقاء العموم على عمومه وإبقاء النص على حاله حتى يرد المخصص للعموم أو الناسخ للمنصوص. وهكذا في كل شيء علم وجوده أو نفيه من شرع أو عقل أو جنس، فإن الأصل بقاؤه على حاله الذي علم عليه حتى يقوم الدليل على انتقاله.

ومقتضى كلام السالمي أن الاستصحاب ثلاثة أنواع:

1 - استصحاب النص إلى أن يرد، نسخ، أي: العمل بالنص من كتاب أو سنة حتى يرد دليل ناسخ.

2 - استصحاب العموم إلى أن يرد دليل، تخصيص، أي: العمل باللفظ العام حتى يرد المخصص، فيصير العام على بعض أفراده.

- استصحاب الحال، وهو ظن دوام الشيء بناء على ثبوت وجوده قبل ذلك، وهذا قريب من تعريف الفقهاء التالي: لزوم حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه، كالملك عند جريان العقد المملك، ولشغل ذمة المتلف

عند وقوع الإتلاف، وذمة المديون عند مشاهدة استدانته (1). أما فائدته: فإنه يفيد تأكيد الحكم السابق، ولا يثبت به حكم جديد، بل يستمر به حكم البراءة الأصلية الثابت بالعقل أو حكم الشرع الثابت بدليله (2). 2 - حكم الاستصحاب:

القيم

الاستصحاب حجة عند الإباضية والشافعية والحنابلة، وقد عقد له ابن فصلا مطولًا في كتابه إعلام الموقعين، خلافاً للمعتزلة والحنفية (3).

(1) البورنو محمد: الوجيز، 173، 174. ـ الأتاسي محمد خالد وابنه محمد طاهر الأتاسي الحمصي: شرح المجلة العدلية ط 1، مطبعة حمص، سوريا، 1429 هـ، ص 20. (2) ينظر: باجو: منهج الاجتهاد، ص 735. (3) السالمي | الطلعة / 179. - الراشدي جواهر القواعد، ص 77. - التلاتي عمر بن رمضان (1187 هـ): رفع التراخي في مختصر الشماخي (137) ورقة) نسخ عمر بن موسى =

الجربي