الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
القواعد الفقهية عند الإباضية
عليها استصحاب حال الأصل المتقدم - وهو وجوب العبادات من غير توقيت - ما لم يصح ما تسقط به ـ وهو الحيض، ولذلك لزم أن لا تتخذ وقتاً ما لم تتخذ وقتاً للحيض. أما النفاس، فإنه تأخذ له الوقت ولو لم يكن لها وقت للحيض؛ لأن حكم دم النفاس مثل حكم دم الحيض، ويسقط به من العبادات ما يسقط بدم الحيض … » (1).
ويؤكد الكدمي هذا المعنى فيقول: «إن الحائض في جميع الأشياء نفس حكم الحائض طوال فترة بقاء الحيض، حتى تغتسل الغسل الذي يبيح لها الصلاة، وحتى تكون طاهرة بما يبيح وطء زوجها لها».
معي
ه - في اعتماد المبتلى بالشك في النجاسات والأحداث على قاعدة
الأشياء الطهارة:
الأصل في وفي مسائل الشك في النجاسة والأحداث يخفف الكدمي على من ابتلي بالشك الدائم فيها ولا يطمئن قلبه للطهارة فيرشده إلى التمسك بقاعدة: الأصل في الأشياء الطهارة، حتى لا يضيع وقته في التثبت والتحري فيقول: «ويعجبني الحكم في هذا ما لم يقع هنالك ما يشبه اليقين بذلك ويصير المبتلى بذلك إلى معنى وحكم مدافعة اليقين. وكذلك عندي يخرج في هذا إذا وجد شبه طعم الدم في فيه أو عَرَفه في أنفه، وأشبه هذا أيضاً خروج الريح من دبره أو بمعنى سواك من كان يستاك به أو غيره ولم يستيقن. وكذلك عندي أن هذا يشبه ما خرج من الدبر أو من قبل الرجل أو المرأة، فكل ذلك معي سواء، وهو عندي يخرج في القولين، والأخذ بمعنى الحكم أقوى في معارضة الشيطان، والأخذ بالأحوط ما لم يخف في ذلك دخول الشك والوسواس عليه» (3).
(1) الشماخي كتاب الإيضاح، 203/ 1 - 204.
(2) الكدمي: المعتبر، 119/ 4 - 120.
(3) الكدمي: 117/ 3 - 118.