القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

القواعد الفقهية عند الإباضية

صلاته، ويصلي في ذلك الموضع الذي شك فيه جمعاً وتماماً، ونيته إن كان ذلك الموضع في علم الله تعالى قد جاوز فيه الفرسخين فقد صلّى جمعاً، وإن كان في علم الله تعالى لم يجاوز الفرسخين فقد صلى تماماً».

فأجابه: «هو غير متعبد من ذلك بما في علم الله تعالى ولكن هو على حكم التمام والحضر، فيصليهما تماماً حتى يستيقن على تعدي الفرسخين، وليس له مع الشك أن يصليها سفراً، ولو كان في علم الله تعالى قد جاوز الفرسخين فإنه غير مسؤول عن علم الله، وإنما يسأل عن علمه هو، وهو في الحكم على الأصل من التمام حتى يصح معه ما ينقله عنه إلى حكم السفر، وليس عليه أن يصلي مرتين، فإن صلى مرتين سفراً وحضراً لموضع الشك فيه، فهو من احتياطه ولا بأس به، وإن كان لا يلزمه في قول من نعلمه

والله أعلم»).

2 - حكم صلاة الزوجة إذا نزع الزوج وطنه ولم يخبرها:

إذا نزع الزوج وطنه ولم يعلم زوجته بذلك، وخرجت زوجته بإذن منه إلى هذا الوطن المنزوع من قبل الزوج، فإنها تصلي تماماً حتى تعلم نزعه ولا يضرها ذلك ولا بدل عليها.

وردت هذه المسألة في كتاب التمهيد»: فقد سئل أبو محمد سعيد الخليلي في المرأة إذا نوت التمام بنية زوجها، ثم إن الزوج اتخذ وطنين وزارت المرأة أهل زوجها، ألها أن تُتم أم تصلي صلاة السفر؟

- أرأيت إن حول الزوج نيته واتخذ وطناً غير دار أهله ولم يخبر المرأة بتلك النية، وأرادت المرأة الزيارة لدار أهله بأمر منه، والتبس الأمر عليها أتصلي تماماً على النية أم لا؟ فأجاب: «تصلي تماماً في وطنه ما لم تعلم بتحويل نيته عن الاستيطان،

(1) الخليلي: التمهيد، 232/ 5 - 233.