القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

98

القواعد الفقهية عند الإباضية

وأبو ثور)، وأصحاب الرأي (الحنفية)، وكره ذلك سفيان الثوري وأحمد حنبل وإسحاق (2).

بن

و نسب أبو محمد عبد الله بن بركة الكراهة أيضاً إلى بعض الإباضية، وقال السالمي ولم أجد ذكر ذلك غيره، وكره قتادة الاكتحال بالصبر ورخص بالإثمد (3)، ومنع منصور بن المعتز وابن أبي ليلى وابن شبرمة الاكتحال عند الصوم، وقالوا: إن اكتحل الصائم فعليه أن يقضي يوماً مكانه (4).

أدلة الجمهور

واستدل الجمهور على جواز الاكتحال في حالة الصوم بشيئين: أحدهما: البراءة الأصلية؛ لأن الأصل في كل ثابت إباحته بقاؤه على حاله، ومن

المعلوم ثبوت إباحة الاكتحال فلا يمنع للصوم إلا بدليل ثابت من جهة الوحي. وثانيهما: حديث عائشة: أن النبي الله اكتحل في رمضان وهو صائم). ومن طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم).

(1) ذكره ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب الصيام من رخص في الكحل للصائم، رقم 9117. (2) ذكره الترمذي، أبواب الجمعة أبواب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الكحل للصائم، رقم 690، وعبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصيام، باب الكحل للصائم، رقم 7274.

(3) ذكره عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصيام باب الكحل للصائم، رقم 7269. (4) رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف، كتاب الصيام، باب الكحل للصائم، رقم 7273 ولفظه: عبد الرزاق، عن ابن التيمي أن أباه، ومنصور بن المعتمر، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة قالوا:

«إن اكتحل الصائم فعليه أن يقضي يوماً مكانه» قال: «وكان أبوه يكره الكحل للصائم». (5) رواه ابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في السواك والكحل للصائم، رقم 1678، والطبراني في الأوسط، رقم 6911، عن عائشة، ضعفه ابن حجر في التلخيص. تلخيص الحبير، 190/ 2. (6) رواه ابن خزيمة جماع أبواب الأفعال المباحة في الصيام، باب الرخصة في السواك والكحل للصائم، رقم 2008، والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام الصائم يكتحل، رقم 8074. ابن

حجر: أبو حاتم حديث منكر. تلخيص الحبير، 190/ 2.