الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
القواعد الفقهية عند الإباضية
2 - حكم الديون التي تثبت بذمة الإنسان قبل موته: حكمها أنها تخرج من تركته قبل قسمتها، وليس للورثة في مال الميت سبيل حتى يصح انتفاء الديون؛ لأن كل شيء على أصله ثابت حتى يصح انتقاله عن حال ما ثبت عليه، وقد ثبت هذا الدين على الهالك في ماله، حتى يصح خروجه منه بحكم ثابت (1).
:
قال السالمي: .... ومنها أن الدين ينتقل من ذمة الميت إلى ذمة الكفيل إن كان له كفيل، فيلزم الكفيل قضاء دينه وله أن يأخذه من مال الهالك، فإن لم يكن له كفيل تعيّن الدَّيْن فى مال الهالك وعلى الورثة قضاؤه فلا يأخذون من ماله إلا ما فضل من دينه وجهازه ووصيته (3).
و - في باب الشهادات: إذا شهد شاهدان على رجل أنّ المال الذي في يده حرام، أو علاقته بزوجته حرام، أو وقعت الحرمة بينهما، ولم يفسرا بالبينة ما هذه الحرمة، لم يُعتدّ بشهادتهما في هذه الأحكام، فالأشياء على أصولها حتى يصح تحولها بما لا شك فيه ولا ريب سواء في الطهارات والمحرمات والطلاق والظهار
والولايات والبراءات (3).
ز - في باب الضمان:
من أحدث حدثاً يوجب الضمان عليه، ولم يدر هل فعله في صباه أم بعد بلوغه، ففي الحكم لا يلزمه؛ لأن الأصل أنه فعله وهو صبي حتى يتيقن أنه فعله وهو بالغ، وهذا يجري في الفعل الذي لا يضمنه الصبي إذا فعله، أما إذا كان يضمنه ولو كان أثناء إتيانه له صبياً، فعليه الضمان (4).
(1) البوسعيدي: لباب الآثار، 448/ 14. (2) السالمي: طلعة الشمس، 257/ 2.
(3) ابن جعفر: الجامع، 344/ 1. (4) الخليلي: التمهيد، 275/ 11.