القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

103

ح - في باب النكاح:

1 - دعوى عدم تسليم الصداق العاجل.

ورد في «العقد الثمين» سؤال عن تزويج امرأة على صداق عاجل وآجل، ولم يدخل بها وادعى أنه أعطاها صداقها وأنكرت هي من يكون المدعي، أرأيت إن دخل بها وأقرته على الدخول، وادعى أنه أصدقها وأنكرت من يكون المدعي، وكذلك إن مات وادعت هي على الورثة أنه لم يصدقها سواء دخل بها أو لم يدخل بها، من يكون المدعي من الورثة، والمرأة والحق ثابت سابقاً شرعاً.

فأجاب السالمي عن الشيخ ناصر بن خميس): «فيمن ادعى تسليم ما ثبت عليه لزوجته من الصداق العاجل، فقد قيل عليه البينة دخل بها أو لم يدخل على أكثر القول، والمعمول به عندنا قال ابن عبيدان)، وقول إن القول قول الزوج بعد الدخول. قال الشيخ ناصر وحكمه غير داخل بها على قول من يقول إنها مدعية بقاء ما عليه لها من الصداق العاجل بعد صحة الدخول بها، قال: ويعجبنا القول الأول، وبه نعمل ونحكم (3).

ورجح السالمي القول الأول بناء على قاعدة الاستصحاب فقال: «وعلى

(1) هو ناصر بن خميس الحمراشدي (ق: 12 هـ) عالم شيخ عاش في القرن الثاني عشر الهجري ولد بالرستاق كان من بين العلماء الذين عقدوا الإمامة لسلطان بن سيف بعد وفاة أبيه، سيف بن سلطان. عمل قاضياً على نزوى أيام سلطان بن سيف. له أجوبة متفرقة بعضها في كتاب التبيان للشيخ درويش المحروقي. ينظر: دليل أعلام عُمان 159. المشيفري، تحقيق تحفة الأعيان 309 معجم أعلام الإباضية بالمشرق، 376/ 1. الشيخ العالم الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري، من علماء القرن الحادي عشر، قد أصيب بالعمى، توفي سنة 1104 هـ / 1692 م، كان هو والشيخ خلف والشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي والشيخ صالح الزاملي في منزلة واحدة، فقد تصدر للفتيا، وكان قاضياً للإمام سلطان بن سيف وابنه بلعرب. المصدر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ص 461 معجم أعلام الإباضية بالمشرق، 47/ 1. (3) السالمي: العقد الثمين، 48/ 3.

(2) هو