القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

11.

القواعد الفقهية عند الإباضية

كثيرة، والمراد بها هنا: السلامة والخلو من العيب والمكروه، وبراءة الذمة،

خلو الذمة من الدين).

2

- المعنى الفقهي للقاعدة:

أي أن القاعدة أو الأمر المتيقن انتفاء المسؤوليات والالتزامات عن

الذمة (2).

أما الذمة في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فهي بمعنى النفس أو الذات

التي لها عهد، وقد انقسموا في تعريفها إلى اتجاهين: أحدهما جعلها وصفاً، وعرّفها بأنها وصف يصير به الشخص أهلاً للإيجاب والاستيجاب بناء على العهد الماضي الذي جرى بين العبد والرب يوم الميثاق (3).

والاتجاه الآخر جعلها ذاتاً، وعرَّفها بأنها نفس لها عهد، وذكر بعضهم أن الذمة لا معنى لها وأنها من اختراع الفقهاء الذين يعبرون عن وجوب الحكم على المكلف بثبوته في ذمته بمعنى النفس أو الذات التي لها عهد. قال الجرجاني: «ومنهم من جعلها وصفاً وعرفها: وصف يصير الشخص به أهلاً للإيجاب له وعلمه، ومنهم من جعلها ذاتاً يعرفها بأنها: نفس لها عهد، فإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند جميع الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات» (4). ويشير يحيى الجناوني الإباضي إلى براءة الذمة فيقول: «الأصل في

(1) محمد رواس قلعة جي وحامد صادق قنيبي: معجم لغة الفقهاء ط 1، طبعة دار النفائس بيروت 1405 هـ / 1985 م، ص 106.

(2) سعدي أبو جيب، القاموس الفقهي، ص 34. (3) الدبوسي: كشف الأسرار، 394/ 1 ـ الجرجاني، التعريفات،

الكليات، ص 454.

(4) الجرجاني التعريفات باب الذال، ص 119.

ص

95. ـ الكفوي أبو البقاء،