القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

113

بالأصل منكر للأمر العارض، فهو مدَّعَى عليه، فعليه اليمين؛ لأنه ناف

ولا سبيل لإقامة البينة على النفي).

ثالثاً: وقت اعتبار هذا الأصل:

يعتبر هذا الأصل، ويكون القول قول من يتمسك به مع مع يمينه إذا لم يعارضه ظاهر، سواء كان الظاهر هو الأصل بحسب ما يتبادر أو بحسب المعنى، مثال ذلك:

- لو ادعى رجل على بِكْرٍ بالغة أن وَليَّها زوجها منه قبل استئذانها، فلما بلغها سكتت، وقالت بل رددت فالقول لها، وإن كان المدعي متمسكاً بأصل وهو عدم الكلام - وكان القول لها؛ لأن قولها يشهد له الظاهر بحسب المعنى؛ ولأنه يدعي تملك يُضعها بدعواه سكوتها من غير ظاهر معه، وهي تنكر، والظاهر الاستمرار على الحالة من عدم ورود ملك عليها - وهو الأصل - هي متمسكة بأصل فيه معنى الظاهر، فكان القول قولها (2).

فكانت

رابعاً: الفروع التطبيقية للقاعدة:

إن هذا الأصل بوجه عام تنبني عليه طائفة كبيرة من الأحكام، وسنكتفي بذكر بعض ما يتعلق بالعبادات، وأمور المعاملات والجنايات، وما يتصل بطرق الإثبات مقتصرين على نماذج محدودة منها دون استقصاء لكل ما ذكر بشأن ذلك.

(1) علي حيدر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية مادة 76، 77. ـ عبد الرحمن الناصر السعدي: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخبار في شرح جوامع الأخبار، ص 157.

البورنو: الوجيز، ص 100. ـ السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 120.

(2) السيوطي: الأشباه والنظائر، دار الكتب العلمية، لبنان، ص

053