القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

القواعد الفقهية عند الإباضية


ويقول في موضع آخر: ومن وضع عند أحد أمانة ومات ولم يصح له وارث وعمد المؤتمن إلى ما بيده ففرّقه، فقيل يضمنه، ولو فرقه في بلد الميت، ويوصي به ويعتقده لمن يصح له، ولا يضمنها إن لم يفرقها فهلكت أو ضاعت بلا ضياع منه … » (1)

وفي السياق نفسه ذكر الثميني أنه لو أتلف رجل مال آخر واختلف في مقداره، يكون القول للمتلف والبينة على صاحب المال لإثبات الزيادة؛ لأن المتلف متمسك بالأصل وهو براءة الذمة (3).

هذا وقد خالف الحنفية رأي الإباضية في تصديق الأمين في دعواه ببراءة

6

ذمته دون، يمين واشترطوا لقبول دعوى الأمين أن يعضدها بيمينه فلا يصدق في دعواه إلا مع يمينه (3).

- في الدين: ذكر القطب أطفيش مثالاً آخر يؤكد فيه أن الأصل عدم الدين، جاء في شرح النيل ما نصه: «الكفن بعد الدين فيدفن عرياناً ليقضي ما في ذمته أو بعضه؛ لأن حق المخلوق شديد … ولاحتمال أن يكون عرفه بلا دين، ولاحتمل أن يكون أمرهم؛ لأن الأصل عدم الدين، فجرى على الأصل معتمداً على أنه لو كان لأخبروه» (4). 4 ـ في النكاح:

إذا تزوج الرجل امرأة على أنها بكر، فإذا هي ثيب، فليس عليه أن يسألها عن ذلك؛ لأن الأصل براءة الذمة من التهمة حتى يثبت ذلك بالإقرار، أو بالبينة، أو القرائن، فتشغل الذمة، وعليه فإن سألها عن ذلك فاعترفت بغلبة

(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام. ص 299.

(2) الثميني: كتاب النيل، 1100/ 3.

(3) الكرخي أبو الحسن أصول الكرخي الأصل الثاني عشر، ص

الحكام، 20/ 1 - 21.

(4) أطفيش: شرح النيل، 404/ 12.

12

علي حيدر، درر