الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨القواعد الفقهية عند الإباضية
68
(الأنعام: 141)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا بحقها) لا سبيل إلى معرفة الحق ومقداره إلا ببيان يقترن إليه، والموصل ضربان محتمل وغير محتمل … ). واستعمل إسماعيل الجيطالي (3) هذا المعنى في مسألة الدفن (4) فقال: وأجمعوا على وجوبه، والأصل فيه قول الله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا * أَحْيَاء وَأَمْوَنا (المرسلات: 25، 26). وقوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي
الْأَرْضِ (المائدة: 31).
6
(1) رواه البخاري: كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة يستقبل بأطراف رجليه حديث: 388 ونصه: «نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثنا حميد، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال علي بن عبد الله حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا حميد، قال: سأل ميمون بن سياه، أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: «من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم». وأخرجه مسلم في الصحيح - كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله - حديث رقم: 57 عن أنس بن مالك. ورواه الربيع، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم: 464، ص 188، عن ابن عبّاس. (2) العوتبي سلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري كتاب الضياء مطبعة الألوان الحديثة سلطنة عُمان 1411 هـ / 1990 م، 19/ 3. (3) الجيطالي: هو إسماعيل بن موسى، (أبو طاهر)، (ت: 750 هـ / 1349 م)، عالم جليل، ولد بجبل نفوسة، ونشأ بمدينة جيطال. أخذ العلم عن علامة زمانه أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي، اشتهر الجيطالي بحافظته القوية العجيبة، فكان شيخاً حافظاً عالماً عاملاً محافظاً، شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. من مصنفاته: قناطر الخيرات (مط)، شرح نونية أبي نصر في أصول الدين (مخ)، قواعد الإسلام، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ترجمة: 110، 1/ 100. (4) الجيطالي: قواعد الإسلام تح بكلي عبد الرحمن بن عمر، 345/ 1، وقد تردد ذكر كلمة الأصل بمعنى الدليل في جملة من المواضع في كتاب القواعد منها: 1/ 321 - 2/ 132 -
125/ 2 - 176/ 2