القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

2 - القاعدة، نحو: الأصل التحريم في القتل والوطء، وأصل الماء الطهارة، وأصل الدم النجاسة، وأصل النكاح الإباحة حتى يحظره، وأصل الفروج التحريم حتى يحلها من وجه أحكام التحليل، وأصل الحيوان التحريم حتى يحلها التذكية الشرعية» (1).

ونقل أبو يعقوب الوارجلاني (2) عن بعض فقهاء الإباضية قولهم: إن الأصل الأشياء الحظر، واعترض عليهم بقوله: (والأصح أن الأشياء على الإباحة قبل ورود الشرع» (3).

في

واختار الشماخي والسدويكشي (4) هذا المفهوم للأصل، فقال الشماخي: قال بعضهم: إنما منعهم من الوصول تضييع الأصول، فلما بطلوا تعطلوا». وعلق عليه السدويكشي في حاشيته بقوله: «ولأن من لم يتحكم على الأصول

(1) العوتبي: المرجع السابق، 25/ 3.

مو

(2) الوارجلاني يوسف بن إبراهيم السدراتي (أبو يعقوب)، (و: 500 هـ / 1105 م ـ ت: 570 هـ / 1175 م)، علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ولد بسدراتة، من قرى وارجلان؛ نشأ في طنه سدراتة، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل (ت: 524 هـ/ 1129 م)؛ من مؤلفاته: الدليل والبرهان لأهل العقول؛ العدل والإنصاف في أصول الفقه والاختلاف؛ ترتيب مسند الربيع بن حبيب؛ … إلخ. معجم أعلام الإباضية (قسم (المغرب)، ترجمة: 1049، 2/ 180.

(3) الوارجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم: العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ط 1404 هـ / 1984 م، 68/ 1. (4) السدويكشي: هو عبد الله بن سعيد بن أحمد بن عبد الملك، أبو محمد (ت: 1068 هـ/ 1658 م) من علماء الإِبَاضِيَّة بجزيرة جربة. كان مفتياً للناس، يفصل بين المتخاصمين في مسجد لاكين، وكان يجتمع إليه الفقهاء والطلبة لأخذ العلم، ومن أبرز تلامذته: الشيخ محمد بن عمر أبو ستة الشهير بالمحشّي. من مؤلفاته: «حاشية على الجزء الأول من كتاب الإيضاح للشيخ عامر الشماخي في موضوع الصلاة (مط). (حاشية على كتاب الديانات» للشماخي أيضاً، أتمه المحشي ثم أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي (مخ). «رسالة في صلاة الجمعة»، (مخ). «مجموعة فتاوى»، (مخ). ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)

ترجمة: 586، 0561/ 1