القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

127

وعلى المسلمين أن يعينوا الحاكم عليه، وليس للحاكم أن يعذره من أن تكون الدعوى التي ادعيت عليه صحيحة أو أن يدرأها عن نفسه بيمين، ويدل على هذا قول الله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ (البقرة: 282). فللحاكم أن يأخذه بالذي عليه وهو أحد شيئين: إما الدعوى وإما اليمين، ولم يصح للمدعي حق بعد فيلزمه إياه … » (1).

ويضيف في السياق نفسه: واتفق أصحابنا على القول برد اليمين إذا طلب ذلك المدعى عليه، ووافقهم على ذلك مالك بن أنس، وأما الشافعي، وأبو حنيفة، فلم يريا ردّ اليمين على المدعي إذا طلب المدعى عليه ذلك، إلا أن الشافعي أوجب اليمين على المدعي إذا شهد له شاهد على دعواه، وإن لم يرد المدعى عليه ذلك، فجعل يمين المدعي مع شهادة شاهد … » (2)

وقد ردّ ابن بركة على من اعترض على الإباضية في جواز ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي، واحتج بالنصوص الثابتة في السنة النبوية منها: حديث البينة على المدعي واليمين على من أنكر … » (3).

(1) ابن بركة: الجامع 451/ 2 - 452.

(2)

ابن بركة المصدر نفسه.

(3) تقدم تخريجه.