الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨المطلب الثالث
قاعدة: «الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم»
في
ومما يتفرع عن القاعدة الكبرى اليقين لا يزول بالشك» قاعدة: «الأصل الأمور العارضة العدم»، وسوف ندرس فيها الأمور التالية:
الصيغة التي وردت بها والتعبير المختار لها.
- معنى القاعدة.
- تطبيقات القاعدة.
ـ ما يستثنى منها.
أولاً: الصيغة التي وردت بها والتعبير المختار لها: مما يجب ملاحظته أن هذه القاعدة وردت في كتب الإباضية وغيرها بصيغ مختلفة، فقد جاءت في جواهر القواعد» بصيغة: الأصل العدم، وكذلك عند السالمي، فقد أشار إليها في سياق حديثه عن الأحكام العقلية والأحكام الشرعية، وبيّن أن الأصل انتفاء الحكم فقال: «وقيل: إن نفى حكماً عقلياً أقام الدليل على دعواه إلا إذا كان حكماً شرعياً، فالدليل على المثبت لا النافي؛ لأن الأصل في الأحكام الشرعية انتفاؤها، فلم يحتج النافي لها إلى دليل بخلاف العقليات ورُدّ بأن كون الأصل العدم، دليل على النفي مطلقاً فلا وجه للفرق … (2) ووردت في مصادر غير
(1) الراشدي سفيان جواهر القواعد، ص 88.
(2) السالمي: طلعة الشمس، 182/ 2.