القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

131

- ويلحق بالصفات الأصلية الصفات العارضة التي ثبت وجودها في وقت ما، فإن الأصل فيها حينئذ البقاء بعد ثبوت وجودها (1).

ومن

هنا يظهر أن هذه القاعدة متعلقة بالصفات العارضة؛ لأن عدمها هو الأصل بخلاف الأصلية، فإن وجودها هو الأصل، فإذا اختلف شخصان في ثبوت الصفة العارضة فإنه يرجح قول نافيها).

ثالثاً: تطبيقات القاعدة:

1 - في خيار البيع:

لو باع رجل سلعة إلى آخر وطلب هذا الأخير الخيار لمدة معلومة، وحصل الخلاف بينهما بسبب ظهور عيب في تلك السلعة وأراد المشتري فسخ البيع وأنكر البائع ذلك؛ لأن المشتري قد تجاوز مدة الخيار ولم يتقدم للفسخ، أو تصرف بالسلعة أثناء مدة الخيار ببيع أو هبة أو صداق أو إجارة بما يدل على رضاه بها، فهل يحق له ذلك؟

فهنا القول قول المنكر وهو البائع، ويلزم البيع على المشتري؛ لأن التأخر عن الرد أو التصرف في السلعة دليل على الرضى عملاً بالقاعدة: «الأصل في الأمور العارضة العدم، والأصل في البيع اللزوم، والخيار شرط زائد عليه، وفي هذا المعنى يقول الشماخي: «وإن أحدث فيه صاحب الخيار حدث من بيع أو هبة أو صداق أو إجارة، أو ما أشبه ذلك من الوجوه التي توجب إخراج الملك فهو له لازم؛ لأن هذا كله دليل على رضا المشتري بالبيع إن كان اشترط الخيار، ودليل على إنكار البائع، إن

(1) المرجع

نفسه،

ص

117

(2) الراشدي سفيان جواهر القواعد هامش تحقيق حفيد المؤلف: محمد بن يحيى بن سفيان

الراشدي، ص 88.