القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

القواعد الفقهية عند الإباضية

إلخ الأصل له إطلاقات كما تقرر في محله ومقصوده ال تعالى: إن كل شيء متفرع على شيء أو متوقف صحته عليه لا بد في معرفته من معرفة المتفرع عليه أو معرفة ما يصح به كما هنا، فإن الفروع الفقهية لها شروط وأركان وموانع لا يعرف صحتها إلا بمعرفة شروطها وأركانها، وانتفاء موانعها، والمصنف رحمةالله تكفل ببيان ذلك ليكون عوناً للمتعلمين هكذا يظهر في المراد» (1).

وعبر الجيطالي عن الأصل بمعنى القاعدة الفقهية فقال: «والأصل أن الصبي مرفوع عنه القلم حتى يحتلم (2) (3). وذكره أيضاً بمعنى القاعدة الأصولية فقال: «واختلف في حكم ركعتي تحية المسجد فذهب جمهور الأمة إلى أنها مندوب إليهما … وذهب أهل الظاهر إلى وجوبهما فيما وجدت تعلقاً بأن الأصل هو حمل الأمر المطلق على الوجوب حتى يدل الدليل على الندب» (4). 3 ـ المستصحب: أي الحكم المتيقن الذي يجري استصحابه، نحو: كل الأشياء على أصولها حتى ينقلها ناقل عنها»، و «كل حلال فهو على أصله حتى يصح تحريمه»، وكل حرام على أصله حتى يصح تحليله»، وكل طاهر على حكم الطهارة حتى يصح نجاسته»، وكذلك «كل نجس فهو على نجاسته حتى تصح طهارته»، أي المتيقن الذي يستصحب حكمه،

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، 5/ 1. (2) هذه القاعدة مستنبطة من حديث: «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق أخرجه الحاكم في المستدرك، باب التأمين، 249/ 1 رقم الحديث 949. وابن الجارود في المنتقى، باب فرض الصلوات الخمس وأبحاثها، 64/ 1، رقم 148. ـ وأبو داود في سننه، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً، 129/ 4، رقم 4398. ـ وابن ماجه في سننه باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، 658/ 1، رقم 2041. ـ والبيهقي في السنن الكبرى باب البلوغ بالسن 57/ 6، رقم 11090.

(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 128/ 2. (4) الجيطالي: المصدر نفسه، 351/ 1.