الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية
135
ما أنفق على الرهن من جميع ما يدركه على الراهن من النفقات كلها، وعليه اليمين في هذا كله …
- وكذلك أيضاً إن اختلفا في جنس الرهن فالقول قول المرتهن، ومثل ذلك … إذا قال المرتهن للراهن هذا هو الثور الذي رهنتني أو العبد وما أشبه ذلك، وقال الراهن لا بل هو غيره، فالقول قول المرتهن مع يمينه، وعلى الراهن البينة بأن رهنه غير هذا …
وكذلك إن اختلفا في قلة الرهن وكثرته وذلك مثل: إن قال المرتهن للراهن إنك رهنتني ثوباً واحداً أو عبداً واحداً، أو ما أشبه ذلك، فالقول قول المرتهن مع يمينه وعلى الراهن البينة، وكذلك إن اختلفا في حدوث العيب، مثل: إن قال الراهن للمرتهن رهنتك إياه صحيحاً فجنيت عليه هذه الجناية، وقال المرتهن: لا، بل رهنته منقطعاً أو مكسوراً على حاله هذا، فالقول قول المرتهن مع يمينه وعلى الراهن البينة، فإن أتى بالبينة فليغرم المرتهن ما أحدث عنده من العيوب، أو يكون ذلك قضاء من حقه، وكذلك إن ادعى عليه الراهن أنه باعه بيعاً فاسداً، أو أنه انفسخ من يده، أو ذهب بعضه، فعليه البينة في هذا كله، وعلى المرتهن اليمين كما ذكرنا).
وأما اختلافهما في الدين: إذا قال المرتهن عشرون ديناراً، وقال الراهن: لا، بل عشرة، فالقول قول الراهن في الحق، وعلى المرتهن البينة فيما يدعيه وكذلك أيضاً إن اختلفا في جنس الدين، مثل إن قال المرتهن: رهنتني رهنك في الدنانير، وقال الراهن لا، بل رهنتك إياه في القمح أو الشعير، أو ما أشبه ذلك مما خالف الدنانير، فالقول قول الراهن وعلى المرتهن البينة كما ذكرنا، إلا إن ادعى إليه الراهن أنه دفع إليه الدين فعليه البينة بما ادعى، وعلى
المرتهن اليمين إن لم تكن له بينة ....
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، 306/ 7 - 307.