الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠12.
القواعد الفقهية عند الإباضية
ثانياً: علاقة القاعدة بالقاعدة الكبرى اليقين لا يزول بالشك: هذه القاعدة فرع عن القاعدة الكبرى اليقين لا يزول بالشك» وتندرج تحتها، فإذا كانت الأحكام تختلف باختلاف تاريخ حدوثها فإنه لا بد من معرفة التاريخ، وإذا حصل شك فيه هل وقع في وقت كذا أو في وقت كذا؟ أضفناه إلى أقرب تلك الأوقات المشكوك فيها، فيكون أقرب الأوقات هو حكم اليقين، فلا يعدل عنه إلا بدليل).
ثالثاً: شرح ألفاظ القاعدة:
الحادث في اللغة: مصدر حدث حدوثاً تجدد وجوده فهو حادث، والحادث نقيض القديم)، ولا يخرج المعنى اللغوي فهو في استعمال الفقهاء «الشيء الذي كان غير موجود ثم وجد» (3).
في
والوقت: جمعه أوقات: المقدار من الدهر أو الزمان، فإذا اختلف زمن وقوع الحادث وسببه، فما لم تثبت نسبته إلى الزمان القديم ينسب إلى الزمن الأقرب منه وهو الحال فإذا ثبت نسبته إلى الزمان البعيد (القديم) يحكم بذلك (4).
:رابعاً المعنى الإجمالي للقاعدة:
إذا وقع اختلاف في زمن حدوث أمر - ولا بينة ـ ينسب هذا الأمر إلى أقرب الأوقات إلى الحال ما لم يثبت نسبته إلى زمن أبعد. وتعليل ذلك: أن أحكام الحوادث ونتائجها وما يترتب عليها كثيراً
170
ص. 154 ـ السدلان المرجع نفسه.
(1) شبير محمد: عثمان: القواعد الكلية (2) الفيومي: المصباح المنير، ص (3) قلعة وقنيبي: معجم لغة الفقهاء مادة حادث: 171، 172.
جي
(4) قلعة جي
وقنيبي: المرجع نفسه، مادة (وقت)، ص 507.